مصر واليابان توقعان اتفاقية لتحويل 20 مدرسة للتعليم الفني إلى مدارس دولية
وقعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، برئاسة محمد عبداللطيف، اليوم الأحد 9 أغسطس، اتفاقية تعاون مع الجانب الياباني لتطوير 20 مدرسة وتحويلها إلى مدارس تعليم فني دولية، وفق المناهج والمعايير اليابانية، مع التركيز على تخصصات التمريض والرعاية الصحية لكبار السن وتكنولوجيا المعلومات، بما يستهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات العملية المطلوبة لسوق العمل.
وتستهدف الاتفاقية تطوير المدارس العشرين وفق نموذج تعليمي متكامل يستند إلى المناهج والمعايير اليابانية، مع تخصيصها لتدريس تخصصات التمريض، والرعاية الصحية لكبار السن، وتكنولوجيا المعلومات، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات منظومة التعليم المصرية.
وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة وزير التربية والتعليم إلى مدينة كيوتو اليابانية، حيث استهل زيارته بتفقد جامعة كيوتو للتمريض، قبل أن يوقع الاتفاقية مع هيديتاكا ماتسوؤ، رئيس مجموعة إيكويكان للتعليم، لتطوير المدارس وتجهيزها وفق أحدث نظم التعليم والتدريب المتبعة في اليابان.
3 و5 سنوات مدة الدراسة بالمدارس الجديدة
وبموجب الاتفاقية، تستمر الدراسة لمدة 3 سنوات في تخصصي تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية لكبار السن، بينما تمتد إلى 5 سنوات في تخصص التمريض.
وتتضمن المنظومة إعداد وتطوير مناهج دراسية متخصصة بالتعاون بين الخبراء المصريين واليابانيين، بما يواكب أحدث المعايير اليابانية في التعليم والتدريب، إلى جانب تطبيق أساليب تعليمية عملية تركز على إكساب الطلاب المهارات المهنية والتطبيقية اللازمة للالتحاق بسوق العمل.
كما تشمل الاتفاقية تجهيز المدارس ومعامل المهارات والتدريب بأحدث المعدات والتجهيزات، بما يوفر بيئة تعليمية وتدريبية تحاكي نظم التعليم الفني في اليابان.
خبراء يابانيون لتدريب الطلاب والمعلمين
وتنص الاتفاقية على إيفاد أساتذة وخبراء من اليابان إلى المدارس للمشاركة في الإشراف على العملية التعليمية والتدريبية، إلى جانب تدريب وتأهيل المعلمين والعاملين، والمساهمة في تطوير المناهج وفق المواصفات والمعايير اليابانية.
وأكد محمد عبد اللطيف، أن الاتفاقية تمثل نموذجًا جديدًا للتعاون المصري الياباني في مجال التعليم الفني، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على نقل المناهج والخبرات، وإنما تستهدف إنشاء منظومة تعليمية متكاملة تشمل تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين والعاملين، وتحديث بيئة التدريب والتجهيزات.
وأوضح أن هذه الشراكة تأتي في إطار توجه وزارة التربية والتعليم نحو تطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل، وفتح مسارات تعليمية ومهنية جديدة أمام الطلاب، بما يسهم في رفع مستوى المهارات المهنية والتطبيقية وتعزيز قدرة الخريجين على المنافسة.
حضور برلماني وقيادات يابانية مراسم التوقيع
وشهد مراسم توقيع الاتفاقية عدد من الشخصيات المصرية واليابانية، من بينهم تيتسورو فوكوياما، نائب رئيس مجلس الشيوخ الياباني، وشوهي نييمي، عضو البرلمان الياباني، إلى جانب أحمد رأفت، السكرتير الثاني بالسفارة المصرية في اليابان.
كما حضر مراسم التوقيع دايساكو كادوكاوا، الرئيس الأسبق لمدينة كيوتو، وكوميكو تويودا، رئيسة جمعية التمريض في منطقة غرب اليابان، وعدد من القيادات والشخصيات المعنية بالتعليم والتدريب والتمريض.
وتعكس الاتفاقية توجهًا نحو توطين الخبرات والممارسات اليابانية داخل منظومة التعليم الفني المصرية، والاستفادة منها في إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في قطاعات حيوية، خاصة الرعاية الصحية والتمريض وتكنولوجيا المعلومات، بما يدعم احتياجات سوق العمل خلال السنوات المقبلة.