بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مش وزنك بس| محيط خصرك قد يكون الإنذار المبكر لأمراض القلب.. دراسة تكشف المؤشر الأخطر

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

قد لا يكون الرقم الذي يظهر على الميزان هو القصة الكاملة عندما يتعلق الأمر بصحة القلب. فبينما اعتاد كثيرون الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم لتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، تشير دراسة حديثة إلى أن محيط الخصر وطريقة توزيع الدهون في الجسم قد يكونان أكثر أهمية في تقدير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتسلط النتائج الضوء على أهمية الدهون المتراكمة في منطقة البطن، خصوصًا الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، والتي ترتبط بصورة أكبر بعدد من الأمراض المزمنة، من بينها أمراض القلب والسكري.

لماذا لا يكفي مؤشر كتلة الجسم؟

يعتمد مؤشر كتلة الجسم على مقارنة وزن الشخص بطوله، ولذلك يُستخدم على نطاق واسع لتقييم زيادة الوزن والسمنة. إلا أن هذا المؤشر لا يوضح أين تتجمع الدهون داخل الجسم، وهي نقطة قد تكون حاسمة عند تقييم المخاطر الصحية.

فالدهون الموجودة تحت الجلد تختلف في تأثيرها عن الدهون الحشوية التي تتراكم حول أعضاء البطن. وتشير الأدلة العلمية إلى ارتباط الدهون الحشوية بشكل أقوى بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة ومشكلات مرتبطة بالقلب والتمثيل الغذائي.

ولهذا، فإن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده قد يؤدي في بعض الحالات إلى تقدير غير دقيق لمستوى الخطر.

الخصر الكبير قد يكشف خطرًا لا يظهر على الميزان

ووفقًا للباحثين، فإن قياس محيط الخصر ونسبة الخصر إلى الورك يمكن أن يقدم معلومات إضافية مهمة عند تقييم صحة القلب. وقد تكون المشكلة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يبدو وزنهم طبيعيًا، لكنهم يعانون في الوقت نفسه من تراكم الدهون في منطقة البطن.

وقال الدكتور مايكل بلاها، قائد فريق البحث من جامعة جونز هوبكنز، إن الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي الذين لديهم دهون زائدة في منطقة الوسط ونسبة مرتفعة بين محيط الخصر والورك، يكونون أكثر عرضة لمخاطر صحية في عدد من النتائج المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

دراسة امتدت 20 عامًا

استند فريق البحث إلى بيانات جُمعت على مدار نحو 20 عامًا وشملت أكثر من 260 ألف شخص، بهدف دراسة العلاقة بين توزيع الدهون ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أو الزائد الذين لديهم محيط خصر كبير ونسبة مرتفعة بين الخصر والورك كانوا أكثر عرضة بنسبة تراوحت بين 15% و50% للإصابة بالسكتات الدماغية، سواء المميتة أو غير المميتة، إلى جانب أمراض القلب.

وفي المقابل، بدت النتائج لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة مع محيط خصر منخفض أقرب عمومًا إلى نتائج الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي ومحيط الخصر المنخفض، وهو ما يعزز أهمية توزيع الدهون وليس الوزن وحده.

دعوة لإعادة النظر في تقييم مخاطر القلب

من جانبه، دعا الدكتور هارلان كرومهولز، رئيس تحرير الدورية العلمية التي نشرت الدراسة، إلى عدم التركيز بصورة حصرية على مؤشر كتلة الجسم.

وأوضح أن البيانات المستندة إلى أعداد كبيرة من المشاركين تشير إلى أن محيط الخصر ونسبة الخصر إلى الورك يوفران معلومات مهمة عند تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأكد أن توزيع الدهون داخل الجسم يمثل عاملًا مهمًا، وأن هذه القياسات البسيطة يمكن أن تكون جزءًا من التقييم الدوري لصحة القلب، إلى جانب المؤشرات والفحوص الطبية الأخرى.

 

لا تعني نتائج الدراسة أن مؤشر كتلة الجسم أصبح بلا قيمة، لكنها تشير إلى أن الاعتماد عليه وحده قد لا يعطي صورة مكتملة عن صحة الإنسان. فمحيط الخصر وشكل توزيع الدهون يمكن أن يكشفا مخاطر لا تظهر بمجرد النظر إلى الوزن والطول.

تم نسخ الرابط