بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ميادة عبدالعال تكشف آليات تنظيم الإعلام الرقمي بين مصر والإمارات وتشيد جهود المجلس الأعلى للإعلام

بلدنا اليوم

أكدت الإعلامية الدكتورة ميادة عبدالعال، خبيرة الإعلام الرقمي، أن صناعة التأثير الرقمي أصبحت واحدة من أكثر الصناعات نموًا وتأثيرًا على مستوى العالم، مشيرة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد وسيلة للتواصل أو مشاركة التفاصيل اليومية، بل تحولت إلى قطاع اقتصادي متكامل يعتمد عليه ملايين المستخدمين وآلاف الشركات والمؤسسات.

جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج «يوم جديد» المذاع عبر قناة النيل الثقافية، إذ ناقشت مجموعة من القضايا المرتبطة بالمؤثرين الرقميين، ومستقبل الإعلام المرئي، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير قطاعي الإعلام والسياحة، إلى جانب استعراض نتائج رسالتها للدكتوراه المتعلقة بالشائعات وآليات مواجهتها في البيئة الرقمية.

وأوضحت الدكتورة ميادة أن المؤثرين الرقميين أصبحوا يمتلكون قدرة كبيرة على توجيه سلوك المستهلك والمساهمة في تشكيل الرأي العام عبر المنصات الإلكترونية، وهو ما دفع العديد من الشركات العالمية إلى إعادة صياغة استراتيجياتها التسويقية والاعتماد بصورة أكبر على التسويق الرقمي باعتباره بديلًا أكثر فاعلية مقارنة بوسائل الإعلان التقليدية.

كما أشارت إلى أن التصنيفات العالمية للمؤثرين لم تعد تعتمد على عدد المتابعين فقط، وإنما أصبحت ترتبط بحجم التأثير الحقيقي ومستويات التفاعل وجودة المحتوى، الأمر الذي ساهم في ظهور نماذج مختلفة من المؤثرين داخل المنصات الرقمية.

وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة ميادة تجربة دبي في مجال صناعة المحتوى، مؤكدة أنها أصبحت واحدة من أبرز الوجهات العالمية لصناع المحتوى والمؤثرين، بفضل البيئة الاستثمارية الجاذبة التي نجحت في توفير بنية تحتية رقمية متطورة ومناطق إعلامية حرة تدعم الابتكار والإبداع والإنتاج المرئي.

وأضافت أن نجاح التجربة الإماراتية لم يقتصر على توفير الإمكانات التقنية فقط، وإنما ارتبط أيضًا بوجود منظومة قانونية واضحة تنظم عمل المؤثرين، إذ تشترط الجهات المختصة الحصول على تصاريح رسمية لممارسة الأنشطة الإعلانية والترويجية، مع تطبيق القوانين على الجميع دون استثناء، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو زائرين.

وأوضحت أن التشريعات الإماراتية تعتمد على مبدأ الشفافية والإفصاح عن طبيعة المحتوى الإعلاني، إلى جانب مكافحة الحسابات الوهمية والتفاعل غير الحقيقي، بما يضمن حماية حقوق الشركات والمستهلكين، ويحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى تضليل الجمهور.

وتطرقت عبدالعال  إلى رسالتها للدكتوراه، التي تناولت قضية الشائعات في البيئة الرقمية، مؤكدة أن سرعة تداول المعلومات عبر المنصات الإلكترونية تتطلب تعزيز الوعي الإعلامي لدى المستخدمين، وتطوير آليات التحقق من الأخبار قبل نشرها أو إعادة تداولها.

وأشادت خلال اللقاء بالدور الذي يقوم به المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، مؤكدة أن الإجراءات التي يتخذها المجلس تعكس توجهًا واضحًا نحو تنظيم المشهد الإعلامي وتفعيل الضوابط المهنية بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية ومتطلبات الإعلام الرقمي.

كما أشارت إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بملف الإعلام خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد في أكثر من مناسبة أهمية تطوير الإعلام وتعزيز دوره في بناء الوعي، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تطبيق المعايير المهنية والارتقاء بجودة المحتوى الإعلامي.

واختتمت الدكتورة ميادة عبدالعال حديثها بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام المرئي يرتبط بشكل مباشر بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، مشيرة إلى أن المؤسسات الإعلامية مطالبة بمواكبة هذه التحولات والاستفادة منها في تطوير أدواتها وآليات عملها، بما يضمن تقديم محتوى أكثر احترافية وقدرة على تلبية احتياجات الجمهور.

تم نسخ الرابط