بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

بعد تضاعف إنتاج الطاقة المتجددة.. هل تنخفض أسعار البنزين والسولار مع انتهاء الحرب؟

بلال شعيب الخبير
بلال شعيب الخبير الاقتصادي

تتحرك مصر خلال الفترة الأخيرة لإعادة تشكيل مزيج الطاقة لديها، عبر التوسع في مصادر الطاقة المتجددة بالتزامن مع زيادة إنتاج البترول والغاز، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتأمين احتياجات السوق المحلية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن انعكاس هذه التحركات على تكلفة الطاقة وأسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.

رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42%

وفي ذلك أكد بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، بالتوازي مع التوسع في إنتاج البترول والغاز، بما يسمح بخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتوجيه الغاز الطبيعي إلى استخدامات تحقق قيمة مضافة أعلى للاقتصاد.

وأوضح الخبير الاقتصادي في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، أن هذه الاستراتيجية جاءت في وقت تتزايد فيه أهمية تنويع مصادر الطاقة بالنسبة لمصر، خاصة مع تعرض أسواق النفط والغاز العالمية لتقلبات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وأسعار الخام العالمية وتكاليف النقل والتأمين، الأمر الذي يجعل الاعتماد الكامل على الوقود التقليدي أكثر تكلفة وتأثرًا بالتغيرات الخارجية.

 وصول الطاقة المتجددة إلى 42%

 وأشار شعيب إلى أن وصول الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول 2030 من شأنه أن يخفف الضغط على الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء، خاصة أن الغاز يستحوذ حاليًا على نحو 60% من الاستهلاك المحلي، وهو ما يعني إمكانية توجيه جزء أكبر من الغاز إلى صناعات أخرى ذات قيمة اقتصادية أعلى، بدلًا من استهلاكه بالكامل في قطاع الكهرباء.

وأفاد إلى أن خطة الدولة تهدف كذلك إلى أن التحول في مزيج الطاقة لا يعتمد فقط على إقامة محطات جديدة للطاقة الشمسية والرياح، وإنما يرتبط بتحسين كفاءة استخدام الوقود وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، إلى جانب تطوير الاستثمارات في عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.

 انخفاض أسعار النفط عالميًا 

وأضاف الخبير الاقتصادي انخفاض أسعار النفط عالميًا بعد انتهاء الحرب أو تراجع التوترات الجيوسياسية يمكن أن يمثل عاملًا إيجابيًا لمصر، من خلال تقليل تكلفة بعض واردات الطاقة، خاصة إذا تزامن ذلك مع استقرار أسعار الشحن والتأمين واستمرار تحسن سعر الصرف. إلا أن انخفاض سعر النفط عالميًا لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار البنزين والسولار في مصر بنفس النسبة، إذ ترتبط تكلفة المنتجات البترولية بمجموعة من العوامل وليس بسعر الخام فقط.

ونوه قائلاً:" أنه من هنا تبرز أهمية التوسع في الطاقة المتجددة، فكل زيادة في إنتاج الكهرباء من الشمس والرياح يمكن أن تقلل الاحتياج إلى حرق كميات إضافية من الوقود التقليدي لتوليد الكهرباء، وبالتالي تخفيف الضغط على الغاز الطبيعي والموارد البترولية، وهو ما يدعم أمن الطاقة ويقلل تعرض الاقتصاد لتقلبات أسعار النفط العالمية". 

خطة قطاعي الكهرباء والبترول

وفي ذلك تستهدف مصر، وفق خطة قطاعي الكهرباء والبترول، إضافة 2200 ميجاوات من الطاقة المتجددة و1300 ميجاوات/ساعة من بطاريات تخزين الكهرباء خلال عام 2026، بما يدعم زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ورفع كفاءة منظومة الكهرباء.

تم نسخ الرابط