بوليتيكو: الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة قد تهدد بانقسام حلف الناتو
حذرت صحيفة «بوليتيكو» من تداعيات سلبية محتملة لـ الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027 المقبل على مستقبل حلف الناتو، في ظل تزايد التأييد لمرشحين يتبنون مواقف معارضة للحلف ما قد يضعف تماسكه.
وأشارت الصحيفة إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر استعداد نحو نصف الناخبين الفرنسيين للتصويت لمرشحين ينتقدون الناتو، من بينهم «مارين لوبان»، زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوطني، و«جان لوك ميلانشون» مؤسس حزب “فرنسا الأبية”.
وبحسب الصحيفة يستعد الحلف لسيناريو قد يتمكن فيه الرئيس الفرنسي المقبل من إحداث “فجوة كبيرة” وتأثير سلبي داخل صفوفه، في وقت تواجه فيه العلاقات الدولية بالناتو تساؤلات حول مدى استمرار التزام واشنطن بأمن أوروبا، بالتزامن مع زيادة الدول الأوروبية إنفاقها الدفاعي تحسبا لمواجهة محتملة مع روسيا.
وتدعو لوبان إلى إنهاء مشاركة فرنسا في القيادة العسكرية المتكاملة للناتو، فيما يؤيد ميلانشون انسحاب بلاده من الحلف بشكل كامل.
تداعيات خطيرة
وترى بوليتيكو أن خروج فرنسا باعتبارها القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي من المنظومة العسكرية للحلف أو تقليص دورها داخله "ستكون له تداعيات خطيرة، من بينها إثارة تساؤلات بشأن القوات الفرنسية المنتشرة في رومانيا وإستونيا وتقليص قدرة الحلف على الوصول إلى بعض القدرات العسكرية، إلى جانب إضعاف التنسيق بشكل كبير بين الدول الأعضاء الـ32.
وفي مؤشر على حجم الجدل داخل فرنسا بشأن مستقبل عضويتها في الحلف، أظهر استطلاع داخلي أجراه الناتو خلال الربيع أن 54% فقط من الناخبين الفرنسيين يؤيدون بقاء بلادهم في الحلف، وهي ثاني أدنى نسبة بين الدول الأعضاء الـ32 بعد دولة مونتينيجرو. وفق ما أورتددت شبكة RT الروسية