بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

في مؤتمر «التعليم في مصر».. وزراء سابقون: أزمة المعلم تحتاج حلًا جذريًا واستراتيجية مستقرة

بلدنا اليوم

في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد تطوير مهارات الطلاب والخريجين خيارًا، بل أصبح ضرورة لمواكبة متطلبات سوق العمل وصناعة مستقبل أفضل،  ومن هنا يأتي مؤتمر التعليم في مصر لفتح مساحة للتعلم والحوار واكتشاف أفكار جديدة حول مستقبل التعليم.

 

وزراء تعليم سابقون يفتحون ملف المدارس: «المعلم هو الأزمة.. ونحتاج خطة ثابتة لسنوات»

 

وشهد مؤتمر «التعليم في مصر بين تحديات الواقع ومتطلبات المستقبل» نقاشًا موسعًا حول أبرز التحديات التي تواجه منظومة التعليم قبل الجامعي، وفي مقدمتها تأهيل المعلمين، وكثافة الفصول، وعودة الطلاب إلى المدارس، إلى جانب الحاجة إلى استراتيجية تعليمية مستقرة تمتد لسنوات بدلًا من تغيير الأنظمة بصورة متكررة.

 

أشرف الشيحي: إعداد المعلمين من أبرز المشكلات المزمنة

 

قال الدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي الأسبق، إن التعليم قبل الجامعي يواجه عددًا من المشكلات المزمنة منذ سنوات، يأتي في مقدمتها أزمة أعداد المعلمين، إلى جانب ارتفاع كثافات الفصول والحاجة إلى تأهيل المعلمين بصورة أفضل.

 

وأضاف أن الاستعانة بمعلمي الحصة تمثل حلًا مؤقتًا لمعالجة بعض جوانب الأزمة، لكنها لا تغني عن وضع منظومة حقيقية لإعداد وتأهيل المعلم.

 

وأشار "الشيحي"، إلى أن هناك خطوات تمت خلال الفترة الأخيرة لخفض كثافات الفصول، إلى جانب نجاح وزارة التربية والتعليم في إعادة الطلاب إلى المدارس، خاصة مع تطبيق الاختبارات الشهرية والأسبوعية.

 

لكنه شدد على ضرورة أن تتجاوز المدرسة فكرة إجبار الطالب على الحضور من أجل الاختبارات فقط، قائلًا إن التعليم تحول في أحيان كثيرة إلى مجرد وسيلة للحصول على الشهادة، بينما المطلوب أن يشعر الطالب بالمتعة والتفاعل داخل المدرسة.

 

وأكد أهمية بناء علاقة حقيقية بين الطالب والمعلم، وتشجيع الطلاب على العودة إلى المدارس باعتبارها بيئة للتعلم والتفاعل واكتساب المهارات، وليس مجرد مكان لأداء الاختبارات.

 

محب الرافعي: نحتاج سياسة تعليمية ثابتة لعشر سنوات

 

من جانبه، أكد الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق، أن التعليم يمثل أحد أهم محركات تقدم المجتمعات، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من المنظومة هو تخريج طالب قادر على تحمل المسؤولية، ويمتلك المهارات التي تساعده على الحصول على فرصة عمل مناسبة.

 

وأوضح أن تطوير التعليم مستمر منذ عشرات السنوات، إلا أن المنظومة تحتاج إلى سياسات مستقرة تمتد لفترات طويلة، بدلًا من تغيير نظام التعليم بصورة متكررة.

 

وشدد "الرافعي"، على أهمية التركيز على مهارات القرن الحادي والعشرين، ومنها التفكير النقدي والإبداعي وحل المشكلات، مع إعداد الطلاب بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

 

كما أكد على ضرورة تأهيل المعلم بشكل حقيقي، وتوفير الأدوات والتدريب المستمر الذي يساعده على تقديم محتوى مفيد للطالب ويربط التعليم باحتياجات سوق العمل.

 

محمد سعفان: المعلم هو الركيزة الأساسية للتعليم

 

وقال محمد سعفان، وزير العمل الأسبق، إن المعلم يمثل الركيزة الأساسية في بناء أي مجتمع، مؤكدًا أن نجاح التعليم والارتقاء بالمجتمع يرتبطان بشكل مباشر بكفاءة المعلم.

 

وشدد على ضرورة توفير الدعم المادي والمعنوي للمعلمين، وإتاحة برامج تدريب مستمرة تتواكب مع التطورات المتلاحقة عالميًا.

 

وأشار "سعفان" ، إلى أن نسبة كبيرة من المعلمين تحتاج إلى مزيد من التأهيل، معتبرًا أن أزمة إعداد وتطوير المعلم من أبرز الملفات التي يجب التعامل معها بجدية داخل منظومة التعليم.

 

عبدالمحسن سلامة: نعالج الأعراض وليس جذور الأزمة

 

وأكد عبدالمحسن سلامة، أن علاج أزمات المجتمع يبدأ من التعليم، مشيرًا إلى أن التعامل مع بعض المشكلات الحالية يركز أحيانًا على الأعراض بدلًا من معالجة الأسباب الرئيسية.

 

وأشاد بالخطوات التي ساهمت في خفض كثافات الفصول، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هناك تحديات أكبر تحتاج إلى رؤية شاملة وتمويل ضخم.

 

وشدد "سلامة"، على ضرورة امتلاك الشجاعة الكافية لتحديد المشكلات الحقيقية داخل منظومة التعليم بوضوح، ووضع حلول جذرية لها، مؤكدًا أن استراتيجية تطوير التعليم تحتاج إلى موارد كبيرة وخطة واضحة ومستقرة لتحقيق نتائج ملموسة.

تم نسخ الرابط