خبير سياحي : السينما والإعلام قوة ناعمة لتحقيق مستهدف 30 مليون سائح
أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية «مسافرون للسياحة والفن»، ، أن السينما والإعلام يمثلان أحد أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على الترويج للمقصد السياحي المصري وتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمية.
وقال عبد اللطيف إن تحقيق مستهدف الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2028 يتطلب تبني رؤية متكاملة تجمع بين الإنتاج الفني والاستثمار السياحي، بما يسهم في تقديم صورة حقيقية ومتنوعة عن المقومات الطبيعية والحضارية التي تتمتع بها مصر.
وأوضح أن توظيف الكاميرا والفن كأداة تسويقية يمكن أن يؤدي دورًا مؤثرًا في تحسين الصورة الذهنية عن المقصد المصري، ونقل ما تتمتع به المدن والمناطق السياحية من مقومات إلى مختلف الأسواق الدولية، داعيًا صناع السينما والدراما إلى التوسع في التصوير الميداني والخروج من نطاق الاستوديوهات إلى المدن والمناطق السياحية الواعدة.
وأشار إلى أن تنشيط السياحة من خلال السينما والدراما يمثل أداة ترويجية فعالة، قادرة على جذب ملايين السائحين، فضلًا عن مساهمتها في توفير آلاف فرص العمل ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة والإنتاج الفني.
خريطة استثمارية لمواقع التصوير
وطرح عبد اللطيف عددًا من الرؤى والمقترحات لتعظيم الاستفادة من الفن والإعلام في دعم القطاع السياحي، من بينها الإسراع في إعداد خريطة استثمارية وسياحية موحدة لمواقع التصوير في مختلف أنحاء مصر، مع توفير التسهيلات والحوافز الإجرائية اللازمة للمنتجين المحليين والأجانب، بما يسهم في تحويل مصر إلى «استوديو مفتوح» أمام صناعة السينما والدراما العالمية.
كما دعا إلى التوسع في حركة الطيران المنتظم والعارض، وتعظيم الاستفادة من مطار العاصمة الإدارية الجديدة ومطار سفنكس، بما يعزز قدرتهما على أداء دور محوري في الربط الجوي بين مصر والأسواق السياحية الرئيسية في مختلف قارات العالم.
تنويع المنتج السياحي
وشدد رئيس جمعية «مسافرون للسياحة والفن» على ضرورة عدم الاقتصار على السياحة الشاطئية والثقافية التقليدية، والعمل بالتوازي على تنمية أنماط سياحية جديدة، وفي مقدمتها سياحة المؤتمرات، والسياحة الروحانية وسياحة التأمل، خاصة في منطقة سانت كاترين، إلى جانب سياحة الطعام والتسوق، بما يتيح تقديم تجارب سياحية متنوعة تتناسب مع احتياجات وتفضيلات مختلف شرائح السائحين.
واقترح إعداد برامج سياحية متخصصة تتناسب مع طبيعة كل سوق عربي على حدة، مع تعزيز جهود التوعية بالسياحة الداخلية وتشجيع المصريين على اكتشاف المقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها بلادهم.
كما دعا إلى تطوير أدوات الترويج السياحي والانتقال تدريجيًا من الاعتماد على الإعلانات التقليدية إلى الاستثمار في صناعة محتوى مستدام عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يتيح الوصول بصورة أكثر فاعلية إلى الأجيال الجديدة من المسافرين والتأثير في قراراتهم السياحية.
وأكد عبد اللطيف أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أصيلًا للحكومة في تنفيذ خطط التنمية السياحية المستدامة، معربًا عن ثقته في قدرة مصر على تحقيق قفزات جديدة في أعداد السائحين، ومضاعفة معدلات النمو السياحي، حال تعزيز التعاون المؤسسي والتكامل بين قطاعات السياحة والإنتاج الفني والإعلام.



