طهران تقترب من إعادة تشغيل مصفاة بارس الجنوبية بعد الهجوم الإسرائيلي
أعلنت طهران تحقيق تقدم ملحوظ في أعمال إصلاح مصفاة الغاز التابعة للمرحلة الـ14 من حقل بارس الجنوبية بعد الأضرار التي تعرضت لها جراء هجوم إسرائيلي، مؤكدة اقتراب المنشأة من استعادة نشاطها التشغيلي خلال الأيام القليلة القادمة.
طهران تقترب من اكتمال الإصلاحات
ونقلت وكالة شانا التابعة لوزارة النفط الإيرانية ، عن الرئيس التنفيذي لشركة بارس لـ النفط والغاز تورج دهقاني، أن أعمال تأهيل المصفاة وصلت إلى نحو 70% موضحا أن فرق العمل تواصل عمليات الإصلاح وفق جدول زمني يستهدف إنهاء المهمة مع نهاية هذا العام.
وأكد دهقاني أن الجزء المتضرر من المنشأة سيعود إلى منظومة الإنتاج بصورة كاملة بعد الانتهاء من أعمال التأهيل، بما يسهم في استعادة طاقتها التشغيلية وتعزيز قدرة المنشأة على مواصلة معالجة الغاز.
طهران .. أضرار طالت منشآت الحقل
وكانت منشآت تابعة لحقل بارس الجنوبية قد تعرضت لأضرار خلال الهجمات التي شهدتها المنطقة، وهو ما دفع الجهات الإيرانية إلى تكثيف جهودها لإعادة تأهيل المنشآت المرتبطة بإنتاج الغاز ومعالجته.
وتولي طهران أهمية كبيرة لسرعة استعادة هذه المنشآت نظرا للدور الذي يؤديه الحقل في تلبية احتياجات السوق المحلية من الغاز، خاصة قطاعات الكهرباء والصناعة.
ويعد حقل بارس الجنوبية المعروف في الجانب القطري باسم حقل الشمال، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، وهو حقل مشترك بين طهران والدوحة يقع في مياه الخليج.
وتصل المساحة الإجمالية للحقل إلى نحو 9700 كيلومتر مربع، منها حوالي 6000 كيلومتر مربع ضمن الجانب القطري و3700 كيلومتر مربع في الجانب الإيراني.
وبحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية الواردة في التقرير يضم الحقل نحو 1.8 ألف تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز الطبيعي بما يعادل قرابة 51 تريليون متر مكعب، إضافة إلى نحو 50 مليار برميل من مكثفات الغاز.
مصدر رئيسي لإمدادات طهران
وأشارت بيانات إيرانية رسمية إلى أن إنتاج بارس الجنوبية يبلغ نحو 716 مليون متر مكعب من الغاز يوميا مع توجيه النسبة الأكبر للاستهلاك المحلي خاصة في محطات توليد الكهرباء والقطاعات الصناعية، بينما تذهب كميات أخرى إلى التصدير.
وتزداد أهمية الحقل في ظل اعتماده كأحد المصادر الرئيسية لإمدادات الغاز داخل إيران، إلى جانب دوره في سوق الطاقة الاقليمية.
ورغم امتلاك طهران احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، فإن ضعف قدراتها في مجال تسييل الغاز يحد من فرص التوسع في صادرات الغاز المسال، لتعتمد طهران بصورة أكبر على خطوط الأنابيب، وخلال عام 2024 صدرت إيران نحو 15 مليار متر مكعب من الغاز إلى تركيا والعراق، ما يعكس أهمية البنية التحتية المرتبطة بنقل الغاز بالنسبة إلى صادراتها.