في ذكرى إلغاء تجارة الرقيق.. «القومي لحقوق الإنسان» يجدد الدفاع عن الكرامة
يُحيي المجلس القومي لحقوق الإنسان في الثالث والعشرين من أغسطس اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق وإلغائها، مستذكراً بأسى وعمق ضحايا واحدة من أبشع الممارسات التي انتهاكت الكرامة الإنسانية عبر التاريخ، ومجدداً التزامه الثابت بالدفاع عن حرية الإنسان وصون حقوقه الأساسية.
معركة القضاء على الاستعباد لم تتوقف
وأكد المجلس في بيان رسمي بهذه المناسبة أن التاريخ وإن كان قد طوى صفحة الرق التقليدي رسمياً، فإن معركة القضاء على الاستعباد لم تتوقف ولن تنتهي بعد، إذ لا تزال المجتمعات المعاصرة تتألم تحت وطأة صور حديثة ومتطورة من الاستغلال والانتهاك.
وتأتي في مقدمة هذه الانتهاكات خطورة جرائم الاتجار بالبشر، وفرض العمل القسري، والارتفاع القسري لمعدلات استغلال الأطفال، وهي ممارسات تتطلب تضافر الجهود الوطنية والدولية للحد منها والتصدي لها بكل حزم.
تعزيز آليات الوقاية الاستباقية
وشدد المجلس على أن الحماية الفعالة تتطلب بناء منظومة شاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية ،تعزيز آليات الوقاية الاستباقية لتجفيف منابع الاستغلال، وتوفير مظلة حماية متكاملة ومباشرة للضحايا تضمن إعادة تأهيلهم ودمجهم، إلى جانب ترسيخ مبدأ سيادة القانون وضمان المساءلة الجنائية والملاحقة القضائية لكل من يتورط في هذه الجرائم البشعة.
التأكيد على الحرية والكرامة الإنسانية
واختتم المجلس القومي لحقوق الإنسان بيانه بتجديد التأكيد على أن الحرية والكرامة الإنسانية ليستا مجرد شعارات، بل هما حقان أصيلان وغير قابلين للتصرف لكل إنسان دون تمييز.
وأوضح أن استذكار جرائم الماضي لا ينبغي أن يقف عند حدود الترحم على الضحايا، بل يجب أن يتحول إلى قوة دافعة ومحفز حقيقي للعمل الجماعي الجاد، بغية تشييد حاضر ومستقبل كليّ الخلوّ من كافة صور الاستعباد والاستغلال البشري.