خبير: «نسور الحضارة 2026» رسالة ردع مصرية في توقيت حساس
انطلقت بالأمس فاعليات التدريب المشترك المصري الصيني تحت مسمى "نسور الحضارة 2026"، ومنذ انطلاق هذه الفاعلية تصدرت هذه الفاعلية جميع المواقع والصحف الدولية والإقليمية وأثيرت العديد من التساؤلات حول هذه الفاعلية ما بين هل التدريب له علاقة بملف سد النهضة وما يدور حوّل هذا الملف خلال المرحلة الأخيرة خاصة مع وصول المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان إلى طريق مسدود، وللحديث عن أهمية هذا التدريب المشترك وما يمثله بالنسبة لمصر وللقوات الجوية المصرية.
وقال العميد حاتم عاطف الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن انطلاق فعاليات التدريب الجوي المشترك "نسور الحضارة - 2026" بين القوات الجوية المصرية ونظيرتها الصينية في توقيت بالغ الدقة والحساسية الاستراتيجية يأتي ليؤكد مجدداً على عبقرية العقيدة العسكرية المصرية القائمة على الانفتاح الواعي على كافة المدارس القتالية العالمية وعدم الارتباط بمظلة واحدة.
رسالة ردع استراتيجية
وأضاف عاطف في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، أن هذا التدريب النوعي ليس مجرد مناورة عادية، بل هو رسالة ردع استراتيجية حاسمة تعكس مدى احترافية نسور الجو المصريين وقدرتهم على التنسيق المتقدم وإدارة المعارك الجوية الحديثة بجدارة واقتدار إلى جانب القوى العظمى، موضحاً أن دمج الخبرات، وتوحيد المفاهيم القتالية والتدريب على عمليات التفوق الجوي وحماية الأهداف الحيوية يمثل درعاً حصيناً للأمن القومي الإقليمي في ظل ما تشهده المنطقة من سيناريوهات ملتهبة وتحديات تمس أمن الممرات واستقرار الدول.
قوة ردع
وأوضح أن القوات المسلحة المصرية تثبت دائماً أنها تمتلك رؤية ثاقبة في بناء قوة ردع متكاملة، قادرة على حماية مصالح الأمة وفرض معادلات الاستقرار من موقع القوة، مشيراً إلى أن العقيدة العسكرية المصرية لا تدار بردود الفعل اللحظية، تبني على رؤية استراتيجية شاملة وحماية الأمن القومي بمفهومه الواسع والعالمي.
وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن التدريبات العسكرية المشتركة مثل "نسور الحضارة" مع قوى عظمى بحجم الصين تهدف أولاً وقبل كل شيء إلى رفع الكفاءة القتالية، تبادل الخبرات التكتيكية، والتأكيد على قدرة الدولة المصرية على تأمين مصالحها الاستراتيجية في أي زمان ومكان وعلى كافة الاتجاهات الاستراتيجية.
سد النهضة
وتابع أنه فيما يتعلق بملف سد النهضة، فمصر دولة حاسمة تمتلك أدوات إدارته وحماية أمنها المائي وفقاً لقواعد القانون الدولي وقدرات ردع متكاملة على أعلى مستوى، منوهاً إلى أن الجيش المصري لا يحارب بالقطعة، بل يمتلك منظومة قوة شاملة تجعله حاضراً بقوة في كل المعادلات الإقليمية والدولية لحماية مقدرات وطنه ومكتسبات شعبه.

