بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خطة متكاملة لتطوير معهد الأورام بجامعة المنوفية.. جهاز لينيار جديد ومبنى شمالي من 9 أدوار

جانب من الجولة
جانب من الجولة

عقد الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة سير العمل داخل معهد الأورام ومستشفى المعهد، وبحث خطة التطوير المستقبلية، بحضور الدكتور أحمد صبري، عميد المعهد، والدكتورة الشيماء الحنفي، وكيل المعهد للدراسات العليا، والدكتور محمد السنباوي، المدير التنفيذي لمستشفى معهد الأورام، إلى جانب رؤساء مجالس الأقسام.

 

تطوير شامل يتجاوز حدود المباني والأجهزة

 

الاجتماع لم يكن مجرد متابعة لمعدلات الأداء، وإنما حمل رؤية أوسع لإعادة بناء منظومة العمل داخل المعهد على أسس تجمع بين جودة العلاج وقوة التعليم الطبي ودعم البحث العلمي.

 

وأكد الدكتور أحمد القاصد أن تطوير معهد الأورام يأتي على رأس أولويات الجامعة، مشددًا على ضرورة وضع استراتيجية متكاملة تستهدف إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مع الاستثمار في العنصر البشري وتطوير الإمكانات والتجهيزات الطبية ودعم التخصصات الدقيقة، مشيرا إلى أن التطوير الحقيقي لا يمكن أن يعتمد على الإنشاءات الحديثة وحدها، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تضم أطباء متخصصين، وفرقًا طبية متعددة التخصصات، وتجهيزات حديثة، وبرامج تدريب متطورة، وأبحاثًا علمية ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات المرضى.

 

جهاز «لينيار» جديد لدعم العلاج الإشعاعي

 

وفي واحد من أبرز محاور خطة التطوير، كشف رئيس الجامعة عن التفاوض لتوفير جهاز معجّل خطي جديد Linear Accelerator (LINAC) لمعهد الأورام، بما يدعم خدمات العلاج الإشعاعي ويرفع من كفاءة الإمكانات العلاجية المتاحة أمام المرضى، ويمثل إدخال جهاز حديث للعلاج الإشعاعي خطوة مهمة في تحديث التجهيزات الطبية بالمعهد، خاصة مع الحاجة المستمرة إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمترددين على المستشفى.

 

وأكد رئيس الجامعة أن تحديث الأجهزة والمعدات يجب أن يسير بالتوازي مع رفع كفاءة الفرق الطبية والفنية، حتى تتحقق الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة ويتم توظيفها لخدمة المرضى بالصورة المثلى.

 

إعادة هيكلة ودعم التخصصات الدقيقة

 

وشملت الرؤية التي طرحها رئيس الجامعة إعادة هيكلة منظومة العمل داخل المعهد، مع دعم الأقسام والتخصصات الطبية الدقيقة والاستعانة بالكفاءات والخبرات المتميزة، مؤكدا على أهمية تشكيل فرق عمل متعددة التخصصات لدراسة الحالات المرضية بصورة شاملة ووضع الخطط العلاجية المناسبة لكل حالة، بما يضمن تحقيق التكامل بين مختلف التخصصات الطبية وعدم التعامل مع الأورام من زاوية تخصص واحد فقط، ومشددا على أهمية الاستفادة من الكفاءات الموجودة داخل الجامعة، إلى جانب استقطاب الخبرات المتميزة في التخصصات التي يحتاج إليها المعهد، بما يعزز قدرته على تقديم خدمة طبية متخصصة ومتكاملة.

 

«العلاج والتعليم والبحث».. ثلاثية التطوير

 

رئيس الجامعة أكد أن معهد الأورام لا يؤدي دورًا علاجيًا فقط، وإنما يمثل منظومة متكاملة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي العلاج والتعليم والبحث العلمي، وفي قطاع الدراسات العليا، شدد على ضرورة تطوير البرامج التدريبية وربطها بالاحتياجات الحقيقية للعمل الطبي، مع التوسع في التدريب العملي والإكلينيكي للأطباء والباحثين وطلاب الدراسات العليا.

 

كما أكد أن إعداد أطباء متخصصين في علاج الأورام يتطلب الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العملي والتعامل المباشر مع الحالات المرضية، بما يضمن إعداد كوادر تمتلك المهارات العلمية والإكلينيكية اللازمة.

البحث العلمي في قلب خطة التطوير

 

ولم يغفل الاجتماع ملف البحث العلمي، حيث وجه رئيس الجامعة بضرورة تشجيع أعضاء هيئة التدريس والباحثين على تنفيذ أبحاث تطبيقية ترتبط بمجال علاج الأورام، والاستفادة من أحدث الاتجاهات العالمية في التشخيص والعلاج، مؤكدا على أن نتائج الأبحاث العلمية يجب ألا تبقى داخل الأطر الأكاديمية فقط، وإنما ينبغي توظيفها في تطوير الخدمة الطبية وتحسين أساليب التعامل مع المرضى، بما يحقق التكامل بين الدور الأكاديمي والرسالة العلاجية للمعهد.

 

مبنى شمالي جديد من 9 أدوار

 

وفي محور آخر من خطة التطوير، استعرض الاجتماع آخر المستجدات الخاصة بمشروع توسعة معهد الأورام وإنشاء المبنى الشمالي الجديد، موضحا أن المشروع قطع خطوات مهمة خلال الفترة الماضية، حيث تم إدراجه ضمن الموازنة والانتهاء من التصميمات الخاصة به، إلى جانب بدء أعمال المجسات، تمهيدًا للانتقال إلى المراحل التنفيذية المقبلة، مشيرا إلى أن المبنى الجديد، والمقرر أن يتكون من 9 أدوار، سيسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمعهد، وخلق مساحات إضافية للخدمات الطبية والأنشطة التعليمية والتدريبية والبحثية، مؤكدا على أن التوسعة الإنشائية تمثل أحد المحاور الرئيسية للنهوض بالمعهد، لكنها يجب أن تتكامل مع تطوير الأجهزة والكوادر البشرية والمنظومة التعليمية والبحثية، حتى تتحول المساحات الجديدة إلى طاقة حقيقية تضاف إلى مستوى الخدمة الطبية.

جولة ميدانية لمتابعة الإنشاءات

 

وعقب انتهاء الاجتماع، تفقد الدكتور أحمد القاصد موقع الإنشاءات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا متزامنًا في مختلف ملفات التطوير، بدءًا من إعادة الهيكلة ودعم الأقسام والتخصصات الدقيقة، مرورًا بتحديث الأجهزة والمعدات، وعلى رأسها جهاز المعجّل الخطي الجديد، وصولًا إلى تنفيذ مشروع التوسعة والمبنى الشمالي، وتحمل هذه التحركات رسالة واضحة بأن تطوير معهد الأورام لن يكون مشروعًا منفصلًا أو إجراءً مؤقتًا، وإنما خطة متكاملة تستهدف بناء مؤسسة طبية جامعية قادرة على تقديم العلاج، وصناعة الكوادر، وإنتاج المعرفة الطبية في الوقت نفسه.

المريض في صدارة المشهد

وبينما تتجه الجامعة إلى تطوير البنية التحتية والتجهيزات، يظل الهدف الأساسي هو تحسين تجربة المريض ورفع جودة الخدمة الطبية المقدمة له، وتسعى جامعة المنوفية من خلال هذه الخطة إلى تعزيز قدرة معهد الأورام على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى، وتوفير خدمات علاجية أكثر تطورًا، إلى جانب بناء بيئة علمية تساعد الأطباء والباحثين على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال علاج الأورام، ومع اكتمال مراحل التوسعة وتحديث الأجهزة ودعم التخصصات والكوادر، يقف معهد الأورام أمام مرحلة جديدة عنوانها التطوير الشامل؛ مرحلة لا تقيس النجاح بعدد المباني أو الأجهزة فقط، وإنما بقدرة المنظومة بأكملها على تحويل هذه الإمكانات إلى خدمة طبية أكثر كفاءة، ورعاية أكثر جودة، ومستقبل أفضل للمرضى وأبناء محافظة المنوفية والمحافظات المجاورة.

تم نسخ الرابط