بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

عروسين في يوم واحد.. الماجستير يجمع بين الحب والعلم بجامعة عين شمس | صور

الزوجان الباحثان
الزوجان الباحثان

عندما تتحول المناقشة إلى حكاية حب، في مشهد مختلف عن أجواء المناقشات الأكاديمية المعتادة، خطف باحثان الأنظار داخل ، بعدما اجتمعت الصدفة الجميلة مع قصة حب جمعت بينهما، ليصبح يوم مناقشة رسالتي الماجستير ذكرى لا تُنسى في حياتهما.

 

لم تكن القصة مجرد حصول زوجين على درجة الماجستير في اليوم نفسه، وإنما كانت التفاصيل الصغيرة داخل قاعات المناقشة هي الأكثر جمالًا، بعدما كشفت عن حالة من الانسجام وخفة الظل والروح الطيبة التي تجمع بين الباحثين أحمد مبارك عابد أحمد، وآلاء مسعد سليمان المقنن.

«إلى زوجي الحبيب».. بداية أوقفت المناقشة

وخلال إلقاء الباحثة آلاء مسعد كلمات الإهداء في رسالتها، بدأت بعبارة عاطفية بسيطة قائلة:«إلى زوجي الحبيب ورفيق دربي».. وما إن ابتسمت وهي تقولها، حتى تدخل أحد أعضاء لجنة المناقشة مازحًا، قائلًا لها: «لأ.. من الأول تاني».. وسط أجواء من الضحك والابتسامات التي ملأت القاعة.

 

لكن آلاء واصلت إهداءها بكلمات أكثر دفئًا، قائلة عن زوجها: «سندي ورفيق دربي الذي مشى بجواري في الظلام حتى صار الطريق نورًا».

كانت كلمات قليلة، لكنها حملت حكاية كاملة عن شريكين اختارا أن يسيرا معًا في طريق العلم والحياة، وأن يكون كل منهما سندًا للآخر في اللحظات الصعبة قبل لحظات النجاح.

المفارقة الأجمل أن الأمر لم يكن من طرف واحد ففي اليوم نفسه، كان الزوج الباحث أحمد مبارك عابد أحمد على موعد مع مناقشة رسالته، وفي إهداء رسالته لم ينسَ أن يرد التحية بطريقة تشبهه وتشبه زوجته، فكتب: «إلى رفيقة الدرب الغالية على قلبي.. زوجتي».

وكأن كليهما اتفق، دون اتفاق، على أن يكون للآخر مكان خاص في صفحات رسالته، لتتحول الأوراق الأكاديمية الجامدة إلى مساحة صغيرة تحكي عن علاقة إنسانية مليئة بالمودة والامتنان.

مناقشة تشبه ليلة العُرس

ومع توالي لحظات المناقشة، بدا المشهد وكأنه احتفال بالعلم والحياة معًا، ابتسامات الحاضرين، وخفة ظل الباحثين، وروح المودة التي ظهرت في كلمات الإهداء، جعلت أجواء المناقشة مختلفة، حتى بدت القاعة أقرب إلى ليلة عُرس أكاديمية، يشارك فيها الأساتذة المناقشون والحضور فرحة العروسين بالإنجاز.

وكان اللافت أن الفرحة لم تكن مقتصرة على الزوجين، بل امتدت إلى لجنة المناقشة التي تفاعلت مع الموقف بروح إنسانية جميلة، ليصبح اليوم واحدًا من تلك الأيام التي تظل تفاصيلها عالقة في الذاكرة مهما مرت السنوات.

امتياز مزدوج.. وفرحة لا تُنسى

وفي ختام هذا اليوم الاستثنائي، جاءت لحظة إعلان النتيجة لتكتمل الحكاية؛ إذ حصل الباحث أحمد مبارك عابد أحمد والباحثة آلاء مسعد سليمان المقنن على درجة الماجستير بتقدير امتياز، وفي اليوم نفسه.

وهكذا خرج الزوجان من قاعة المناقشة وهما يحملان فرحتين؛ فرحة النجاح العلمي، وفرحة أن يكون شريك العمر إلى جوارهما في اللحظة نفسها، لم يكن الماجستير بالنسبة إليهما مجرد شهادة تُضاف إلى السيرة الذاتية، بل كان ثمرة طريق مشترك، وشاهدًا على أن أجمل النجاحات هي تلك التي تجد من يشاركك تفاصيلها، ويقف بجوارك عندما يكون الطريق مظلمًا، حتى يتحول في النهاية إلى نور، وفي يوم واحد، احتفل أحمد وآلاء بالعلم، وبالحب، وبالشراكة التي جعلت من إنجازهما إنجازًا واحدًا.. ومن يوم المناقشة ذكرى تشبه ليلة العُرس، لكن هذه المرة كان مهرها العلم والنجاح والامتياز.

ويتقدم الزميل محمود شاكر بخلص التانى القلبية لما قدماة من تميز اثناء المناقشة، وان يوفقهما الله فيما هو قادم. 

تم نسخ الرابط