بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

محفوظ رمزي: الإنسولين دواء بيولوجي.. وتوطين نوع جديد يحتاج 3 سنوات على الأقل/خاص

دكتور محفوظ رمزي
دكتور محفوظ رمزي

عاد ملف الإنسولين إلى الواجهة من جديد، بعد تصريحات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، التي أكد خلالها عدم وجود نقص عام في الإنسولين بالسوق المحلية، موضحًا أن الإنتاج المحلي يغطي احتياجات المرضى، وأن ما قد يحدث أحيانًا يقتصر على عدم توافر اسم تجاري معين، وليس غياب المادة الفعالة أو العلاج.

 

وأشار الوزير إلى إنتاج 4 شركات مصرية مستحضرات مثيلة للإنسولين المستورد، في إطار توجه الدولة نحو التوسع في التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد ، لكن تصريحات الوزير أعادت فتح الملف من جديد بشأن مدى توافر جميع أنواع الإنسولين التي يحتاج إليها المرضى، خاصة مع اختلاف الأنواع واختلاف احتياجات المرضى، وفي مقدمتهم الأطفال, في ظل وجود نحو 13 مليون مريض بالسكري في مصر.

 


وقال الدكتور محفوظ رمزي رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادية إنه لا توجد أزمة في الإنسولين، موضحًا أن وزير الصحة كان يقصد أن الإنسولين الذي يتم إنتاجه في مصر، إذا كان له مثيل بنفس المادة الفعالة، يمكن الاعتماد عليه بدلًا من المستورد، وهو أمر معمول به في دول العالم.

 

وأوضح لـ"بلدنا اليوم" أن الإنسولين الموجود في السوق ينقسم بصورة أساسية إلى نوعين، الإنسولين البشري، وهو المستخدم منذ أكثر من 70 عامًا، والآخر هو الإنسولين المعدل أو ما يعرف بالـ«Analog Insulin»، وهو من الأنواع الأحدث.

وأوضح أن الإنسولين البشري، مثل الإنسولين المائي والإنسولين المكس، يتم تصنيعه في مصر منذ أكثر من 18 عامًا، وتنتجه أكثر من أربع شركات محلية، كما يتم تصديره إلى أكثر من 10 دول، مؤكدًا أن وجود إنتاج محلي من الإنسولين البشري يساعد على تقليل فاتورة الاستيراد، خاصة أن المنتج المستورد في الأساس يعتمد على مادة خام يتم استكمال تصنيعها في مصر.

 

وأضاف أن من بين أنواع الأنسولين المعدلة أنواعًا سريعة المفعول وأخرى طويلة المفعول، مثل «جلارجين» و«جلوليسين»، موضحًا أن الأنواع السريعة المفعول لا يوجد لها بديل محلي حتى الآن، بينما يتم إنتاج نوع «Glargine» في مصر من خلال شركة واحدة بتصريح من شركة أجنبية، مع استمرار استيراد المادة الخام.

 

وأشار إلى أن هناك أيضًا الإنسولين «ديجلوديك»، وهو من الأنواع طويلة المفعول، ويتميز بامتداد تأثيره لفترة طويلة قد تصل إلى نحو 42 ساعة، لافتًا إلى أن بعض أنواع الإنسولين طويلة المفعول مهمة لبعض المرضى لأنها تعمل لفترات طويلة تصل إلى 36 أو 42 ساعة.

وأكد أن الأطفال من أكثر الفئات التي تحتاج إلى اختيار نوع الإنسولين بعناية، نظرًا لاختلاف طبيعة تناولهم للطعام وعدم انتظام مواعيد الوجبات مقارنة بالبالغين، وبالتالي لا يجوز تغيير نوع الإنسولين الذي يحصلون عليه بشكل عشوائي، مشيرا أنه لا يوجد أي قرار لمنع استيراد الأنسولين تحت أي ظرف من الظروف متابعا "مفيش حد يقدر ياخد قرار يمنع استيراد نوع إنسولين مفيش له بديل محلي.

 

وأوضح أن الإنتاج المحلي يستطيع تغطية السوق بالنسبة للإنسولين البشري المائي والمكس، مشيرًا إلى أن مصر لديها نحو 13 مليون مريض سكر، وأن أحد المصانع التي تنتج الأقلام يمكن ان تصل طاقته الإنتاجية إلى 100 مليون قلم و80 مليون خرطوشة سنويا .

وأضاف أن توطين نوع جديد من الإنسولين يحتاج إلى «3 سنين على الأقل»، بسبب الدراسات والاختبارات المطلوبة، خاصة أن الإنسولين من الأدوية البيولوجية، مشيرًا إلى ضرورة إجراء دراسات التكافؤ وقابلية الاستبدال وغيرها من الدراسات قبل طرح المنتج في السوق.


وأكد رمزي أن أي نوع جديد من الإنسولين لا يمكن طرحه في السوق بمجرد تصنيعه، وإنما لا بد من استكمال الدراسات والمراحل الرقابية المطلوبة أولًا، قائلًا: «الدواء البيولوجي ما ينفعش يتحط على الرف إلا لما كل الدراسات والمراحل المطلوبة تخلص، ونضمن إنه آمن وفعال ومطابق للمواصفات

تم نسخ الرابط