صراخ وطلقات داخل السيارة.. اعترافات المتهم تكشف ماذا حدث لأسرة التجمع الخامس
في واقعة هزت منطقة التجمع الخامس، كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل جديدة عن اللحظات الأخيرة في حياة أسرة كاملة، بعدما أقر المتهم بقتل الأب وزوجته وطفلتيهما، وروى ما حدث داخل السيارة عقب استدراجه الأم وابنتيها بحجة تعرض رب الأسرة لحادث.
الأم أولًا.. ثم بدأ صراخ الطفلتين
وبحسب اعترافات المتهم أمام النيابة، فإنه أطلق طلقتين على الأم داخل السيارة، قبل أن ينتقل إلى ابنتيها، اللتين دخلتا في حالة من الذعر بعدما شاهدتا والدتهما مصابة، فيما تسبب إطلاق النار في تحطم زجاج السيارة.
وقال المتهم إنه أطلق طلقة واحدة على الفتاة الأولى، ثم أطلق طلقتين باتجاه رأس شقيقتها، التي حاولت الاختباء خلفها، لتنتهي بذلك حياة الأم وابنتيها داخل السيارة.
وأوضح خلال التحقيقات أنه نزل من السيارة عقب إطلاق النار، قبل أن يعود إليها مرة أخرى لتحريك جسد الأم من مقعد السائق، مشيرًا إلى أنه لم يمكث طويلًا في المكان، بعدما شعر بالخوف من وصول جار الأسرة، الذي ذكر أن اسمه «أحمد»، وكان يقترب من موقع السيارة.
استدراج الأسرة بدأ بحيلة.. والهدف كان سرقة المنزل
وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة في نطاق القاهرة الجديدة، مصابين بأعيرة نارية.
وعلى مدار نحو ثماني ساعات، باشرت النيابة تحقيقاتها، وانتقلت إلى مسرح الجريمة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، إلى جانب تتبع خط سير المجني عليهم من خلال كاميرات المراقبة والاستماع إلى أقوال الشهود، قبل أن تقود تحريات الشرطة إلى تحديد هوية المتهم، الذي تبين أنه كان صديقًا للأسرة.
وخلال استجوابه، أقر المتهم بارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار، موضحًا أن رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا دفعه إلى التخطيط لقتله والاستيلاء على أمواله.
وبحسب بيان النيابة، استدرج المتهم صديقه إلى منطقة القطامية، وأطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه في إحدى الطرق الصحراوية.
بعد ذلك، استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بأن الأب تعرض لحادث سير، بهدف إخلاء المنزل تمهيدًا لسرقة محتوياته، قبل أن يطلق النار عليهن داخل السيارة.
كاميرات المراقبة تحسم التفاصيل
لم تعتمد النيابة العامة على اعترافات المتهم وحدها، إذ أكدت التحقيقات أن روايته جاءت متفقة مع أقوال عدد من الشهود، إلى جانب ما أظهرته تسجيلات كاميرات المراقبة التي جرى تفريغها من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم خلال تحركاتهم
كما أظهرت بيانات شركات المحمول توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة، فيما أكدت التقارير الفنية صحة المقاطع المصورة، وأثبتت القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر فيها.
وفي اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026، تستمر أصداء القضية التي انتهت النيابة العامة فيها إلى حبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة الفنية والقولية المتعلقة بالواقعة.