تبيع أم تشتري الذهب الآن؟.. هاني ميلاد يجيب
وجه هاني ميلاد، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، رسالة إلى المواطنين الذين يمتلكون الذهب ويفكرون في البيع خلال الفترة الحالية، وكذلك الراغبين في الشراء، مؤكدًا أن التعامل مع الذهب باعتباره استثمارًا يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل، وليس اتخاذ قرارات سريعة استنادًا إلى تحركات الأسعار لفترات قصيرة.
وقال ميلاد، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، إن المواطن الذي يمتلك الذهب ولا يحتاج إلى السيولة بصورة ضرورية لا توجد حاجة تدفعه إلى البيع لمجرد ارتفاع أو انخفاض أسعار الذهب خلال فترة قصيرة.
وأضاف: «اللي مش محتاج فلوس للضرورة ما يبيعش ذهب»، موضحًا أن الذهب يمر بدورات سعرية مختلفة، وأن تقييم الاستثمار فيه ينبغي أن يكون على مدى زمني أطول.
هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟
وعن المواطن الذي يمتلك سيولة ويرغب في شراء الذهب خلال الفترة الحالية، أكد رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات أن الشراء يظل متاحًا، لكن الأفضل التعامل مع الاستثمار من خلال متوسطات سعرية.
وأشار إلى أن المستثمر لا ينبغي أن يربط قراره بمستوى سعري واحد، وإنما يمكن توزيع عمليات الشراء على مراحل، بما يقلل من تأثير التقلبات التي قد تشهدها أسعار الذهب بين الصعود والهبوط.
وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية أكبر في الفترات التي تشهد فيها أسعار الذهب تحركات متسارعة، إذ يتيح الشراء على مراحل للمستثمر تكوين متوسط سعري بدلًا من ضخ كامل السيولة عند نقطة واحدة.
الذهب استثمار طويل الأجل
وشدد ميلاد على أن الاستثمار في الذهب يجب النظر إليه باعتباره استثمارًا طويل الأجل، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب سريعة خلال فترات زمنية قصيرة.
وتعني هذه الرؤية أن قرار البيع أو الشراء لا يرتبط فقط بمستوى أسعار الذهب في لحظة معينة، وإنما باحتياجات صاحب الذهب، والمدة التي يستهدف الاحتفاظ خلالها باستثماره، وقدرته على تحمل تحركات الأسعار.
وبالنسبة لمن يحتاج إلى السيولة، أوضح ميلاد أن قرار البيع يرتبط في النهاية باحتياجات كل شخص، بينما لا يرى ضرورة للتسرع في التخلص من الذهب بالنسبة لمن لا يحتاج إلى الأموال في الوقت الحالي.
الشراء دفعة واحدة أم على مراحل؟
ويضع حديث رئيس شعبة الذهب فارقًا بين اتخاذ قرار الشراء وبين توقيت ضخ كامل السيولة، إذ يمكن للراغب في الاستثمار شراء الذهب حاليًا، مع توزيع عمليات الشراء على مستويات مختلفة بدلًا من محاولة توقع أقل سعر يمكن أن تصل إليه السوق.
وتساعد هذه الطريقة على الحد من مخاطر الدخول بكامل السيولة قبل حدوث تراجع محتمل، كما تمنح المستثمر فرصة الاستفادة إذا شهدت أسعار الذهب مستويات أقل لاحقًا.
وفي المقابل، إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، يكون المستثمر قد بدأ بالفعل في تكوين مركزه دون انتظار مستوى سعري قد لا تصل إليه السوق.
ماذا يفعل صاحب الذهب الآن؟
وتتلخص رؤية هاني ميلاد في الفصل بين الاحتياج الفعلي للسيولة وبين محاولة توقع تحركات أسعار الذهب قصيرة الأجل؛ فمن يحتاج إلى الأموال يتخذ قراره وفق ظروفه، بينما يظل الاحتفاظ بالذهب خيارًا لمن يستهدف الاستثمار طويل الأجل ولا يواجه حاجة ملحة للبيع.
أما الراغب في الشراء، فيرى ميلاد أن بناء الاستثمار تدريجيًا وعلى متوسطات سعرية يمثل نهجًا أكثر ملاءمة من ربط القرار بسعر واحد.