بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قانون حماية المستهلك يفرض سرية بيانات العملاء ويحدد حالات الاطلاع عليها

قانون حماية المستهلك يفرض سرية بيانات العملاء ويحدد حالات الاطلاع عليها

بلدنا اليوم

كتب: عبدالرحمن محسن

ألزم قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 الشركات والموردين بالحفاظ على سرية المعلومات والبيانات الخاصة بالمستهلكين، وعدم تداولها أو الإفصاح عنها بصورة تخالف أحكام القانون أو التشريعات المنظمة لحماية البيانات والخصوصية، بما يعزز من الضمانات القانونية المقررة لحماية حقوق المستهلك أثناء التعاملات التجارية المختلفة.

ونصت المادة 29 من قانون حماية المستهلك على التزام المورد الذي أبرم العقد مع المستهلك بالحفاظ على المعلومات والبيانات المتعلقة به، وعدم تداول تلك البيانات أو إفشائها دون سند قانوني، إلا إذا ثبت وجود موافقة صريحة من المستهلك تسمح بذلك.

كما أوجبت المادة ذاتها على المورد اتخاذ جميع الاحتياطات والإجراءات الضرورية التي تكفل الحفاظ على سرية وخصوصية بيانات المستهلكين، بما يعني أن مسؤولية حماية البيانات لا تقتصر فقط على الامتناع عن إفشائها، وإنما تمتد إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الوصول غير المصرح به إليها أو استخدامها بطريقة تخالف القانون.

وفي الوقت نفسه، وضع القانون حالات محددة يجوز خلالها الاطلاع على بيانات المستهلك، حيث أجاز للنائب العام أو من يفوضه من المحامين العموم على الأقل، سواء من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب جهة رسمية أو أحد ذوي الشأن، إصدار أمر بالاطلاع على البيانات أو الحصول على معلومات خاصة بالمستهلك، متى كان ذلك ضروريًا لكشف الحقيقة في جناية أو جنحة قامت دلائل جدية على وقوعها.

كما منح القانون المحكمة المختصة الحق في الاطلاع على هذه البيانات أو المعلومات إذا كانت مرتبطة بنزاع معروض عليها، بما يحقق التوازن بين حماية خصوصية المستهلك وضرورة تمكين جهات التحقيق والقضاء من الوصول إلى المعلومات عندما تقتضي العدالة ذلك.

وفي سياق متصل، يتضمن قانون حماية المستهلك مجموعة من الضوابط التي تنظم عمليات إنتاج واستيراد وتداول والإعلان عن المنتجات، إذ تحظر المادة 13 استيراد أو إنتاج أو تداول أو الإعلان عن منتجات على نحو من شأنه التمييز بين المواطنين أو الإساءة إليهم، أو الإخلال بقواعد النظام العام أو الآداب العامة.

ووفقًا للمادة 76 من القانون، لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات بشأن الجريمة المنصوص عليها في المادة 13 إلا بناءً على طلب كتابي من الوزير المختص أو من يفوضه.

وتعكس هذه المواد حرص المشرّع على تنظيم العلاقة بين المستهلك والمورد بصورة أكثر وضوحًا، من خلال حماية الخصوصية والبيانات الشخصية من ناحية، ووضع آليات قانونية تسمح بالوصول إليها في الحالات التي تستلزمها التحقيقات أو المنازعات القضائية من ناحية أخرى، بما يوفر إطارًا قانونيًا لحماية حقوق المستهلك في الأسواق والمعاملات المختلفة.

 

تم نسخ الرابط