والدتها أنهت حياتها.. مباحث ملوي تكشف تفاصيل وفاة طفلة عمرها عامان
شهدت مدينة ملوي جنوب محافظة المنيا واقعة مأساوية، بعد وصول طفلة تبلغ من العمر عامين إلى أحد المستشفيات جثة هامدة، وسط ملابسات أثارت شكوك الأجهزة الأمنية حول طبيعة وظروف وفاتها، ما دفع إلى بدء تحريات موسعة لكشف حقيقة ما حدث.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا قد تلقت إخطارًا من إحدى الجهات الطبية يفيد باستقبال طفلة صغيرة في حالة وفاة، وعلى الفور انتقلت الجهات المختصة لمباشرة أعمال الفحص، والوقوف على ملابسات الواقعة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الجثمان.
فحص أسرة الطفلة وكشف ملابسات الواقعة
بدأت الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات المتعلقة بالطفلة وأسرتها، والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة وكل من يمكن أن تكون لديه معلومات بشأن الساعات الأخيرة التي سبقت وفاتها، إلى جانب فحص الملابسات المحيطة بالواقعة، في محاولة للوصول إلى السبب الحقيقي للوفاة وتحديد مدى وجود شبهة جنائية من عدمه.
ومع استمرار التحريات، تركزت الشبهات حول والدة الطفلة، بعدما أشارت المعلومات الأولية التي جرى جمعها خلال أعمال الفحص إلى احتمال وجود صلة لها بالواقعة.
التحريات تقود إلى الأم
وعقب استكمال جانب من التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط والدة الطفلة، واقتيادها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى مواجهتها بما توصلت إليه التحريات والمعلومات التي تم جمعها في إطار التحقيق في الواقعة.
وبحسب ما ورد في محضر الشرطة، أقرت المتهمة خلال مواجهتها بارتكاب الواقعة، وأفادت بأنها أقدمت على كتم أنفاس طفلتها باستخدام يدها، الأمر الذي أدى إلى وفاتها.
خلافات مع والد الطفلة وراء الواقعة
وأشارت التحريات الأولية، وفقًا لما جاء في أقوال المتهمة، إلى أن الخلافات بينها وبين والد الطفلة كانت أحد الأسباب التي دفعتها إلى ارتكاب الواقعة، موضحة أنها كانت ترغب في الانتقام منه بسبب وجود خلافات بينهما، من بينها رفضه الاعتراف بالطفلة وعدم إتمام توثيق زواجهما بصورة رسمية، بحسب أقوالها التي تضمنها محضر الواقعة.
وتواصل جهات التحقيق المختصة فحص جميع تفاصيل الحادث، للوقوف على حقيقة ما جرى بصورة كاملة، والتحقق من ملابسات الوفاة وأسبابها، ومدى صحة ما أدلت به المتهمة خلال إجراءات الاستجواب.
النيابة العامة تتولى التحقيق
وجرى تحرير المحضر اللازم بشأن الواقعة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، والاستماع إلى أقوال أطراف الواقعة وفحص الأدلة والتقارير المتعلقة بوفاة الطفلة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية، فيما تظل أقوال المتهمة وما ورد بالتحريات الأولية قيد التحقيق، ولا تُعد إدانة نهائية لها إلا بعد صدور حكم قضائي بات.