بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خاص| حلوى المولد في مواجهة ضعف القوة الشرائية.. وفرة بالأسواق وأسعار متفاوتة رغم تراجع السكر

بلدنا اليوم

مع اقتراب موسم المولد النبوي الشريف، تتحرك أسواق حلوى المولد وسط وفرة واضحة في المعروض وتنوع كبير في الأصناف والأسعار، بينما تترقب الأسر مستويات الأسعار ومدى ملاءمتها للميزانيات في ظل تراجع نسبي للقوة الشرائية، وبينما طرحت وزارة التموين كميات من الحلوى بأسعار مخفضة مع تكثيف الحملات الرقابية على أماكن التصنيع والبيع، يرى تجار وخبراء أن أسعار المنتجات تتأثر بتكاليف الخامات ومستلزمات الإنتاج، خاصة المكسرات المستوردة والتعبئة والنقل، رغم انخفاض أسعار السكر.


سامح التوني: طرح حلوى المولد بأسعار مخفضة وتشديد الرقابة على الأسواق

قال سامح التوني وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة رفعت درجة الاستعداد مع اقتراب موسم المولد النبوي الشريف، من خلال توفير كميات مناسبة من حلوى المولد وطرحها للمواطنين بأسعار مخفضة، بالتزامن مع تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ البيع وأماكن التصنيع.

وقال التوني إن عددًا من الشركات التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية بدأ طرح علب حلوى المولد النبوي الشريف بأسعار مخفضة، لتلبية احتياجات المواطنين وإتاحة المنتجات بأسعار مناسبة، موضحًا أن المنافذ التابعة للوزارة تشهد توفير تشكيلة متنوعة من الحلوى بما يتناسب مع مختلف احتياجات المستهلكين.

وأضاف وكيل وزارة التموين أن الوزارة تتابع حركة طرح حلوى المولد في الأسواق، مع التأكيد على ضرورة التزام الجهات المنتجة والمنافذ بالقواعد المنظمة لعمليات التصنيع والتخزين والتداول، بما يضمن وصول المنتجات إلى المواطنين بصورة آمنة ومطابقة للمواصفات.

وأشار إلى أن الأجهزة الرقابية تكثف حملاتها خلال الفترة الحالية على أماكن تصنيع حلوى المولد، إلى جانب منافذ ومحال بيعها، حيث تشمل الحملات فحص المنتجات المعروضة، والتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، ومراجعة البيانات المدونة على العبوات، فضلًا عن متابعة طرق التخزين والعرض.

وشدد التوني على أن أي مخالفات يتم ضبطها ستواجه بالإجراءات القانونية اللازمة والرادعة، خاصة المخالفات المتعلقة ببيع منتجات غير صالحة للاستهلاك أو مجهولة المصدر أو غير المطابقة للاشتراطات والمواصفات، وذلك حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين.

وأوضح وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية أن أسعار حلوى المولد المطروحة بالمنافذ الحرة تختلف بحسب مستوى الجودة ونوع المنتجات ومكوناتها، مؤكدًا أن تفاوت الأسعار يرتبط بطبيعة المنتجات المعروضة، وأن المواطن أمامه أكثر من مستوى سعري يمكنه الاختيار من بينها وفق احتياجاته وإمكاناته.

وأكد التوني استمرار المتابعة الميدانية للأسواق خلال موسم المولد النبوي الشريف، لضمان انضباط حركة البيع والتداول، والتصدي لأي ممارسات مخالفة قد تضر بالمستهلكين، مع العمل على توفير السلع بصورة كافية أمام المواطنين طوال فترة الموسم.


خالد الشافعي: ارتفاع تكاليف الإنتاج يحد من استفادة حلوى المولد من تراجع أسعار السكر

قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن سوق حلوى المولد النبوي الشريف يشهد حالة من التباين السعري، موضحًا أن الانخفاض الذي طرأ على أسعار السكر المحلي لم ينعكس بالقدر نفسه على أسعار المنتجات النهائية المطروحة للمستهلكين.

وأوضح الشافعي أن أسعار طن السكر تراجعت بنحو 18% إلى 23% مع زيادة المعروض في الأسواق، إلا أن السكر يمثل مكونًا واحدًا ضمن مجموعة كبيرة من عناصر التكلفة التي تتحملها مصانع إنتاج حلوى المولد، وهو ما يحد من انعكاس انخفاضه بصورة مباشرة على السعر النهائي.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن صناعة الحلوى واجهت خلال الفترة الماضية ارتفاعًا في عدد من مدخلات الإنتاج الأخرى، وفي مقدمتها المكسرات والخامات المستوردة، إلى جانب مستلزمات التعبئة والتغليف، فضلًا عن زيادة الأجور وتكاليف الطاقة والنقل، وغيرها من المصروفات التشغيلية والرسوم والتراخيص، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية للإنتاج.

وأضاف أن هذه الزيادة في عناصر التكلفة انعكست على أسعار حلوى المولد، التي ارتفعت بنسب تتراوح بين 10% و30% مقارنة بالموسم الماضي لدى عدد من المصانع والسلاسل التجارية، مع اختلاف نسبة الزيادة بحسب نوع المنتج وجودة مكوناته وتكاليف تصنيعه.

وفيما يتعلق بحركة الطلب، أكد الشافعي أن القوة الشرائية للمواطنين تشهد حالة من الضعف النسبي، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد أسعار السلع الأساسية، وهو ما دفع الأسر إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والتعامل مع حلوى المولد باعتبارها من السلع التي يمكن تقليص الإنفاق عليها عند الحاجة.

ولفت إلى أن سلوك المستهلك تغير خلال الموسم الحالي، حيث أصبح الاتجاه أكبر نحو شراء العبوات الاقتصادية والكميات المحدودة، أو الاكتفاء بشراء الحلوى بالوزن، في محاولة للسيطرة على حجم الإنفاق، بينما تراجع الإقبال نسبيًا على التشكيلات الفاخرة والأصناف التي تعتمد على كميات كبيرة من المكسرات المستوردة.

وأكد الخبير الاقتصادي أن طرح حلوى المولد بأسعار مخفضة من خلال منافذ وزارة التموين والمجمعات الاستهلاكية يمثل أحد البدائل المتاحة أمام المواطنين، خاصة مع توفير كميات كبيرة من المنتجات بأسعار تبدأ من نحو 175 جنيهًا للكيلو، بما يتيح شريحة سعرية أقل ويمنح الأسر فرصة شراء احتياجاتها وفقًا لقدراتها المالية.

وأشار الشافعي إلى أن استمرار تنوع المعروض بين المنتجات الاقتصادية والمتوسطة والفاخرة، إلى جانب توفير السلع بأسعار مخفضة في المنافذ الحكومية، يمكن أن يسهم في دعم حركة المبيعات وتحقيق قدر أكبر من التوازن داخل السوق خلال موسم المولد النبوي الشريف.

 

العتابي: وفرة في حلوى المولد والأسعار مستقرة بالأسواق

أكد أحمد العتابي، المتحدث باسم شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أن أسواق حلوى المولد النبوي الشريف تشهد توافرًا ملحوظًا في المعروض، مع وجود مستويات سعرية متنوعة تتيح للمستهلكين اختيار المنتجات وفقًا لاحتياجاتهم وقدراتهم الشرائية.

وأوضح العتابي أن تراجع أسعار السكر ساهم في دعم استقرار تكلفة إنتاج عدد كبير من أصناف حلوى المولد، وهو ما انعكس على الأسعار المتداولة بالأسواق، مؤكدًا أن المعروض حاليًا جيد ولا توجد مشكلة في توافر الكميات اللازمة لتلبية الطلب خلال الموسم.

وأشار المتحدث باسم شعبة المواد الغذائية إلى أن أسعار حلوى المولد تختلف من منتج إلى آخر بحسب المكونات المستخدمة وجودة الخامات وطريقة التصنيع، لافتًا إلى أن الأصناف التي تحتوي على المكسرات المستوردة تأتي ضمن المنتجات الأعلى سعرًا، نتيجة ارتفاع تكلفة هذه المكونات مقارنة بالأصناف التقليدية.

وأضاف أن السوق يضم تشكيلة واسعة من حلوى المولد، تبدأ من الأصناف الشعبية ذات الأسعار المناسبة، وصولًا إلى المنتجات التي تعتمد على خامات ومكونات ذات تكلفة أعلى، وهو ما يفسر الفروق السعرية بين العبوات والأصناف المختلفة.

وشدد العتابي على أن وفرة المعروض تمنح المستهلك مساحة أكبر للمقارنة والاختيار، خاصة مع تعدد الشركات والمصانع ومنافذ البيع، متوقعًا استمرار توافر حلوى المولد بالأسواق خلال الفترة المقبلة مع اقتراب ذروة الموسم.

تم نسخ الرابط