بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مساعد وزير الخارجية الأسبق: سوريا ستكون ساحة صراع بين تل أبيب وأنقرة

السفير رخا أحمد حسن
السفير رخا أحمد حسن

مرحلة جديدة تدخلها الدولة السورية، عقب إنهاء قوات سوريا الديمقراطية " قسد " رسميا، واندماجها في الجيش السوري، الأمر الذي يرسم ملامح الفترة القادمة، وما ستواجه الحكومة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع من تحديات كبيرة سواء على المستوى الداخلي، والسعي نحو رفع راية المواطنة والتعايش السلمي بين كل الطوائف، أو على المستوى الخارجي من صراعات قد تحتضنها الأراضي السورية بسبب التواجد التركي والتعنت الإسرائيلي في الانسحاب. 

 

تصعيد مرتقب 

تلتهب الأجواء بين إسرائيل وتركيا بشأن التموضع في سوريا، وينتقل الأمر من مجرد تصريحات سياسية مختلفة إلى الحديث حول التموضع العسكري لكل منهما والمصالح الأمنية المتعارضة، الأمر الذي قد يقودهما إلى مواجهة لا يريدها الطرفان، كما أشار المحللون السياسيون في حديثهم عن هذا الأمر. 

 

 

رخا: سوريا أمام "المواطنة" أو عودة الصراع 

في هذا الصدد قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إسرائيل في ظل تواجد نتنياهو وحكومته ترى أنه من الضروري وجودها في الجولان، وتعتبر أن ترامب اعترف بأحقيتها في ذلك منذ ولايته الأولى، حيث تسعى لضم مناطق أخرى، وهذا يعتمد على ضعف النظام السوري الذي تدعمه تركيا والسعودية وأمريكا، كما أن القرار الأمريكي الأخير برفع سوريا من الدول الراعية للإهارب غاية في الأهمية وسيكون له تأثير، لكن في المجمل سيكون هناك صراع من على بعد بين تركيا وإسرائيل، لأن كل منهما لا يريد الدخول في صراع مع الأخر. 

 

وأكد رخا أن دمج قوات قسد هي بداية قوية لمرحلة جديدة في سوريا، لأن " قسد ومسد " كان لهما دستورا وحكم ذاتيا وانتشار اللغة الكردية في الكتب والاحتفال بالأعياد، ولهم ممثلة في مصر أيضا في وقت سابق اسمها "ليلى موسى" وبالتالي كان لهما إصرار على الحكم الذاتي، ولكن عقب سقوط بشار، والتدخل التركي كقوة اقتصادية وسياسية وأمنية، كان أحد العوامل الأساسية لعدم انفصال هذه القوات ودمجها تحت ظل الدولة. 

 

وأشار رخا في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم، التخلي الأمريكي عن قسد والضغط التركي ساهما في المفاوضات للمضي نحو الاستقرار والاندماج السوري، مع الانفتاح حول الافتتاح بالأعياد والمناسبات الخاصة بهم، وكانت هذه الخطوات الأساسية، وصمود هذه الأمور يتوقف على التزام الطرفين بما تم الاتفاق عليه. 

 

وأضاف رخا أن السويداء والدروز لديهم مشاكل كبيرة فيما يخص المعتقدات، وهذا يجعل الفصائل المتطرفة تنظر إليهم بشكل مختلف لأن هذا لم يحدث من قبل في سوريا، وهذا يطرح العديد من التساؤلات حول هل تستطيع هذه الطوائف أن تتغلب على العنصرية ويتم التعايش فيما بينهم تحت شعار المواطنة؟، هذا ما نراه الفترة المقبلة. 

تم نسخ الرابط