بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

التشدد النقدي يضغط على المعدن الأصفر.. ومستوى جديد يدخل الحسابات

هل يمتد تصحيح الذهب؟ 4300 دولار تدخل خريطة الدعم

بلدنا اليوم

دخلت أسعار الذهب مرحلة جديدة من التقلبات بعد الهبوط القوي الذي شهدته الأوقية في نهاية تعاملات الأسبوع، وسط تصاعد مخاوف الأسواق من استمرار التشدد النقدي الأمريكي، فيما بدأت مستويات أقل من 4500 دولار تدخل حسابات المتعاملين حال امتداد موجة التصحيح.


وقال الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، إن الضغوط الأخيرة على أسعار الذهب لا يمكن تفسيرها فقط بعمليات جني الأرباح، مشيرًا إلى أن تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية وعودة الحديث عن احتمالات رفع أسعار الفائدة يمثلان عامل ضغط مهمًا على المعدن الأصفر.


4300 دولار منطقة دعم قوية


وفي تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، أوضح فرج أن مستوى 4500 دولار للأوقية ليس نهاية المطاف إذا استمرت موجة التصحيح الحالية، مشيرًا إلى إمكانية امتداد الحركة إلى مستويات أقل.


وقال فرج إن الأوقية قد تتحرك باتجاه 4300 دولار حال استمرار الضغوط، معتبرًا أن هذه المنطقة يمكن أن تمثل «نقطة دعم قوية» للذهب.


ولا تعني هذه القراءة أن وصول أسعار الذهب إلى 4300 دولار أصبح أمرًا مؤكدًا، وإنما تضع المستوى ضمن السيناريوهات المحتملة حال استمرار التصحيح وعدم قدرة الأوقية على استعادة المستويات التي فقدتها.


الفائدة تضغط على أسعار الذهب


وأكد فرج أن الفائدة والتشدد النقدي الأمريكي يؤثران بقوة على حركة المعدن الأصفر، في وقت أعادت فيه الأسواق تقييم مسار السياسة النقدية بعد خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش.


وتأتي تصريحات فرج بعدما فقدت الأوقية مستوى 4600 دولار خلال تعاملات الجمعة، بعد أن اقترب الذهب خلال الأسبوع من منطقة 4700 دولار، ما أعاد الجدل حول ما إذا كان الهبوط الحالي مجرد تصحيح أم بداية لموجة أوسع.


ناجي فرج: السوق المصرية متوازنة


وعن أسعار الذهب في مصر بعد تراجع عيار 21 إلى نحو 6350 جنيهًا للجرام، وصف فرج مستويات الأسعار الحالية بأنها «متوازنة».


وعند سؤاله عن انعكاس وصول الأوقية إلى 4500 دولار على السوق المحلية مع ثبات بقية العوامل، توقع أن يتحرك عيار 21 بالقرب من مستوى 6300 جنيه للجرام.
وتظل أسعار الذهب في مصر مرتبطة إلى جانب حركة الأوقية بسعر صرف الدولار والعرض والطلب داخل السوق المحلية، وهو ما يجعل انتقال تحركات السعر العالمي إلى السوق المصرية غير آلي في جميع الأوقات.


هل يشتري المواطن الآن؟


وفيما يتعلق بالمواطنين الراغبين في الاستفادة من تراجع أسعار الذهب، نصح فرج بتوزيع عمليات الشراء وعدم ضخ السيولة بالكامل عند مستوى سعري واحد.


وأكد خبير صناعة الذهب أن الأفضل في المرحلة الحالية هو «الشراء على مراحل»، في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق وعدم وضوح المسار النهائي للتصحيح.


وبذلك تترقب الأسواق مع عودة التداولات العالمية ما إذا كان الذهب سيتمكن من استعادة مستوى 4600 دولار، أم تستمر الضغوط لتعيد 4500 دولار إلى الواجهة، مع بقاء 4300 دولار منطقة دعم محتملة حال امتداد التصحيح وفق رؤية ناجي فرج.

تم نسخ الرابط