بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

النائب حسن عمار لـ«بلدنا اليوم»: قرارات التعليم لا تراعي الأوضاع الاقتصادية

النائب حسن عمار
النائب حسن عمار

وجه النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، انتقادات لعدد من التغييرات والقرارات الجديدة التي تشهدها منظومة التعليم، مؤكدًا أن تطوير التعليم لا يجب أن يقتصر على تغيير نظام الثانوية العامة، وإنما يستلزم بناء منظومة متكاملة تراعي إمكانيات المدارس وأوضاع المعلمين والظروف الاقتصادية للأسر المصرية.

وقال النائب حسن عمار، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، إن القرارات الجديدة الخاصة بمنظومة البكالوريا تحتاج إلى دراسة أكثر دقة، خاصة مع الاتجاه إلى زيادة عدد ساعات الدراسة، متسائلًا عن مدى قدرة المدارس على استيعاب هذه الزيادة في ظل وجود عجز في أعداد المعلمين.

زيادة ساعات الدراسة قد ترفع الأعباء على الأسر

وأوضح عضو مجلس النواب، أن زيادة ساعات الدراسة تعني بالضرورة زيادة الاحتياجات من المعلمين، وهو ما قد ينعكس على العملية التعليمية والأسر المصرية، قائلًا إن الوزارة يجب أن تنظر إلى القرارات التعليمية في إطار السياسة العامة والأوضاع الاقتصادية التي يمر بها المجتمع.

وأضاف أن الأسرة قد تتحمل أعباء إضافية نتيجة زيادة ساعات الدراسة، سواء من خلال زيادة المصروفات أو الاحتياجات التعليمية أو اللجوء إلى الدروس الخصوصية، مشددًا على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين عند اتخاذ القرارات الجديدة.

 إجبار الطالب على البكالوريا مخالف للقانون

وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أكد حسن عمار، أن القانون يتيح للطالب الاختيار بين نظام البكالوريا ونظام الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن تطبيق النظام على أرض الواقع يجب أن يتم وفقًا لهذا الاختيار.

وقال: «القانون يتيح للطالب أن يختار ما بين البكالوريا والثانوية العامة، لكن ما يحدث على أرض الواقع هو إجبار الطالب وولي الأمر على الدخول في البكالوريا».

وشدد على أن نجاح نظام البكالوريا يجب أن يبدأ من خلال تطبيقه بصورة تجريبية وإتاحة الفرصة للطلاب وأولياء الأمور لاختيار النظام الذي يرون أنه يحقق مصلحتهم، بدلًا من إجبارهم على نظام بعينه.

 نحتاج مدرسًا قادرًا على توصيل المعلومة ومرتاحًا اقتصاديًا

وأكد عضو مجلس النواب، أن القضية الأساسية بالنسبة له ليست تغيير نظام الثانوية العامة من عدمه، وإنما ضمان وجود معلم قادر على توصيل المادة العلمية للطلاب، مع تحسين أوضاعه الاقتصادية بما يقلل من لجوئه أو لجوء الطلاب إلى الدروس الخصوصية.

وأضاف أن نجاح أي نظام تعليمي يتطلب وجود منظومة متكاملة تبدأ من مرحلة رياض الأطفال وتمتد إلى التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، مشددًا على أهمية الجمع بين التربية والتعليم، وليس التركيز فقط على تغيير المناهج أو نظم الامتحانات.

 التعليم الفني يحتاج إلى ربط حقيقي بسوق العمل

وفيما يتعلق بالتعليم الفني والبكالوريا التكنولوجية، أشاد "حسن"، عمار بفكرة الشراكة بين المدارس والقطاع الخاص وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.

وأشار إلى تجربة إحدى المدارس التي قامت بالشراكة مع شركة تكنولوجية إيطالية، موضحًا أن التجربة حققت نتائج جيدة، وأن نسبة كبيرة من خريجيها حصلوا على فرص عمل داخل الشركات التي شاركت في تدريبهم وتأهيلهم.

وأكد أن هذه التجارب تمثل نموذجًا مهمًا للشراكة المجتمعية بين الدولة والقطاع الخاص، خاصة عندما يتم تحديد التخصصات وفقًا لاحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون مهارات حقيقية تؤهلهم للحصول على فرص عمل بعد التخرج.

واختتم النائب حسن عمار، بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من تطوير منظومة التعليم يجب أن يكون تخريج طالب قادر على الالتحاق بالجامعة أو المعهد الذي يريده، أو دخول سوق العمل بمهارات حقيقية، وليس مجرد تغيير اسم أو نظام الثانوية العامة.

تم نسخ الرابط