بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إسبانيا تتهم روسيا وإسرائيل بتضخيم أزمة المهاجرين في سبتة وتقويض موقف مدريد

رئيس الوزراء الإسباني،
رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز

اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، جهات مرتبطة بروسيا وإسرائيل بالمساهمة في نشر وتضخيم معلومات مضللة بشأن التدفق الكبير للمهاجرين من الأراضي المغربية إلى مدينة سبتة الخاضعة للسيطرة الإسبانية قبل نحو شهر.

سانشيز ينفي مسؤولية المغرب ويؤكد استمرار التحقيق في ملابسات التدفق الجماعي

ونفى سانشيز، في تصريحات لإذاعة "كادينا سير"، صحة المعلومات التي حاولت تحميل السلطات المغربية مسؤولية موجة الهجرة، مؤكدًا أن التحقيقات التي تجريها الحكومة الإسبانية لم تكشف عن أي دليل يشير إلى تورط الرباط في الأحداث.

وأوضح أن أجهزة الاستخبارات المتعاونة مع الحكومة الإسبانية لم تقدم أي مؤشرات أو معلومات تفيد بضلوع السلطات المغربية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في نشر الشائعات والمعلومات المضللة المرتبطة بأزمة سبتة.

وأضاف أن ما توصلت إليه السلطات حتى الآن يشير إلى تحريف مرسوم صادر عن المحكمة العليا في الثامن من يوليو الماضي، قبل تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي مصحوبًا بسيل من الشائعات والمعلومات المضللة، إلى جانب نشاط منظمات إجرامية متورطة في الاتجار بالبشر.

موسكو وتل أبيب في دائرة الاتهام

وفي هذا السياق، اتهم سانشيز روسيا وإسرائيل بالمساهمة في نشر وتضخيم المعلومات المضللة المتعلقة بالتدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، مستندًا إلى دراسة أجرتها الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية.

وقال إن الشائعات والمعلومات المضللة انتشرت بشكل واسع بعد يومي 30 و31 يوليو الماضي عبر شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل، إلى جانب جماعات دولية من اليمين المتطرف، قال إنها تستغل ملف الهجرة باستمرار لمهاجمة إسبانيا وأوروبا والسعي إلى إثارة الانقسام بينهما.

وأضاف رئيس الوزراء الإسباني أنه من الواضح أن موسكو وتل أبيب استغلتا الأزمة لتوجيه انتقادات إلى الحكومة الإسبانية، في ظل الخلافات القائمة بين مدريد وكل منهما بشأن مواقف الحكومة الإسبانية من الحرب في أوكرانيا والتطورات في الشرق الأوسط.

168 مليون يورو لدعم سبتة

وأكد سانشيز أن معالجة الأزمة تتطلب استمرار التعاون والتنسيق مع المغرب، متعهدًا بتقديم مساعدات إضافية بقيمة 168 مليون يورو، بما يعادل نحو 195 مليون دولار، لدعم مدينة سبتة ومواجهة تداعيات الأزمة.

وأشار إلى أن موجة تدفق المهاجرين رافقتها حملة واسعة من المعلومات المضللة عبر الإنترنت، شاركت في نشرها جهات من بينها عصابات الاتجار بالبشر، وروجت لمزاعم كاذبة تفيد بأن الأشخاص الذين يصلون إلى سبتة سباحة لا يمكن إعادتهم إلى المغرب.

وشدد على أن حكومته ستواصل التحقيق في ملابسات ما جرى، داعيًا في الوقت نفسه الدول الأوروبية إلى تعزيز التعاون لمواجهة أزمة الهجرة المتصاعدة في القارة.

آلاف المهاجرين لا يزالون في الإقليم

وكان ما لا يقل عن 70 ألف شخص قد عبروا من المغرب إلى مدينتي سبتة ومليلية خلال عدة أيام في يوليو الماضي، ما أدى إلى إعلان حالة تأهب على مستوى أوروبا بشأن تداعيات موجة الهجرة.

ورغم عودة الغالبية العظمى من المهاجرين إلى المغرب خلال ساعات، فإن آلافًا منهم ظلوا داخل الإقليم، حيث يعيش عدد كبير منهم في ظروف صعبة بالشوارع.

وشهدت سبتة، التي تبلغ مساحتها نحو 18 كيلومترًا مربعًا ويقترب عدد سكانها من 80 ألف نسمة، مظاهرات نظمها السكان احتجاجًا على ما وصفوه بتداعيات أمنية وصحية مرتبطة بتدفق المهاجرين.

وتقدر الحكومة الإسبانية عدد المهاجرين الموجودين في الإقليم بما يتراوح بين 3500 و7 آلاف شخص، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، بينما يزعم سياسيون من اليمين في سبتة أن العدد يتجاوز 10 آلاف مهاجر.

تم نسخ الرابط