السادات.. زيارة الرئيس الصيني لمصر خطوة استراتيجية لتعزيز التوازن الدولي وحماية الأمن القومي
أكد محمد انور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، بزيارة الرئيس الصيني إلى مصر،في تصريحات خاصة لـ«لبلدنا اليوم » أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي وإعادة تشكيل خريطة التحالفات والشراكات الدولية.
لاعبًا رئيسيًا ومؤثرًا على المستويين السياسي والاستراتيجي
وأوضح السادات أن الصين لم تعد مجرد قوة اقتصادية كبرى، وإنما أصبحت لاعبًا رئيسيًا ومؤثرًا على المستويين السياسي والاستراتيجي، وهو ما يجعل تطوير العلاقات المصرية الصينية خيارًا مهمًا في إطار رؤية أوسع لتنويع الشراكات الدولية وتعزيز قدرة مصر على حماية مصالحها الوطنية.
قدر أكبر من التوازن في علاقات مصر الدولية
وأشار إلى أن الشراكة المصرية الصينية يمكن أن تسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن في علاقات مصر الدولية، بما يتيح للقاهرة الحفاظ على علاقات قوية ومتوازنة مع مختلف القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية، دون الارتهان لطرف أو الدخول في سياسة المحاور.
وأضاف السادات أن أهمية التعاون مع الصين تمتد إلى عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها دعم الموقف المصري في قضايا الأمن المائي، وتعزيز التعاون بشأن استقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري ونقل التكنولوجيا.
التعاون العسكري والتدريبات المشتركة
ولفت السادات إلى أن التعاون العسكري والتدريبات المشتركة، متى تمت في إطار واضح يخدم المصالح المصرية، يمكن أن تعزز من قدرات القوات المسلحة وتبعث برسائل ردع تحمي الأمن القومي، مؤكدًا أن قوة العلاقات الخارجية تقاس في النهاية بقدرتها على خدمة المصالح الوطنية.
وأعرب السادات عن أمله في أن تخرج الزيارة بنتائج عملية وملموسة، مشددًا على ضرورة أن تواصل مصر سياستها القائمة على التوازن والانفتاح، والحفاظ على علاقات متكافئة مع الشرق والغرب، بما يعزز استقلال القرار الوطني ويصون السيادة المصرية ويحقق المصالح العليا للدولة.