بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

47.3 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج.. كيف صمد الاقتصاد المصري أمام صدمة إيران؟

اقتصاد مصر
اقتصاد مصر

رغم استمرار تداعيات حرب إيران، وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة وحركة التجارة والاقتصادات العالمية، يبدو الاقتصاد المصري هذه المرة أكثر قدرة على امتصاص الصدمات مقارنة بما شهدته البلاد خلال أزمات سابقة، أبرزها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات الحرب في غزة.

وبين اقتصاد يتعلم من أزماته السابقة ويطور أدواته لمواجهة الصدمات، وتحديات داخلية لا تزال تضغط على مستوى معيشة المواطنين، يبرز السؤال: هل أصبح الاقتصاد المصري أكثر قدرة فعلًا على مواجهة الأزمات الخارجية، أم أن الصلابة الظاهرة في المؤشرات لم تصل بعد إلى الحياة اليومية للمواطن؟

اقتصادي: الفرق واضح

"الفرق واضح في في أرقام التضخم وحجم خروج الأموال الساخنة وتدفقات المصريين بالخارج" وفقا لحديث الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي، مشيرًا أن الاقتصاد المصري لم يثبت صلابة ومرونة في الأزمات السابقة كفيرس كورونا وحرب أوكرانيا وغزة إلا أنه استفاد من الضربات السابقة ليقدم نسخة أكثر تطورًا في حرب إيران.

ويضيف أن عدم الاستعدام الجيد لمواجهة الأزمات السابقة خلق أزمات متتالية من اختلالات سعر الصرف ونمو شرس للسوق السوداء للعملة وانكماش تحويلات المصريين بالخارج مع خروج نحو 22 مليار دولار من الأموال الساخنة.

لنواجه في الأزمات السابقة تضييق على الاستيراد ونقص مواد الإنتاج مع زيادات كبيرة في معدلات التضخم انعكست على القدرة الشرائية للمواطن وجودة الحياة.

اقتصادًا مختلفًا

وخلال حرب إيران الحالية نرى اقتصادًا مختلفًا، أكثر قدرة على امتصاص التأثيرات السلبية، ببساطة لم تتأثر أسعار الصرف بنسب مقلقة ولم تظهر السوق السوداء كما حدث في السابق، وتحويلات المصريين بالخارج لم تتوقف بل استمرت الزيادة خلال العام المالي 2025/2026 وبلغت 47.3 مليار دولار بمعدل زيادة  29.6%  مقارنة بالعام السابق عليه.

وخروج الأموال الساخنة لم يصل لنصف الخارج في 2022، فلم يتجاوز نحو 10 مليار دولار وما لبثت أن عادت مرة أخرى، كما شكل تحرير سعر الصرف درعا حديديًا أمام التقلبات الجيوسياسية وحافظت على الاحتياطات النقدية.

ويوضح أبو الفتوح في حديثه إلى «بلدنا اليوم» أن على الرغم من التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال حرب إيران إلا أن المواطن لم يشعر بالتحسن لأن الأمراض المزمنة مستمرة من ارتفاع فاتورة المحروقات والكهرباء وما تبعها من رفع أسعار كما أن الصناعة لا تزال قيد مستلزمات الإنتاج المستوردة وعجز الميزان التجاري لا يزال واضحًا.

تم نسخ الرابط