خبير بالشأن الإيراني: ترامب يتبع استراتيجية مزدوجة ضد طهران
طهران .. يترقب العالم ما قد يحمله ترامب من خطط بعد الضربات الأخيرة على إيران، وما إذا كانت واشنطن ستواصل التصعيد العسكري خلال الفترة المقبلة أم تتجه نحو التفاوض، في وقت تتعدد فيه السيناريوهات بشأن مسار المواجهة والأحداث القادمة التي تجعل المنطقة كلها تراقب الأوضاع القادمة.
استراتيجية مزدوجة
قال الدكتور هاني سليمان الخبير بالشؤون الإيرانية، إن استراتيجية ترامب تجاه إيران مزدوجة تجمع بين الضغط الاقتصادي تجفيف منابع التمويل الداخلية عبر تقييد مصادر التمويل والعوائد النفطية واستهداف قطاعات حيوية، بالتوازي مع ضربات عسكرية تهدف إلى تقويض القدرات الإيرانية وزيادة الضغط على طهران.

وأوضح سليمان في تصريح خاص لجريدة بلدنا اليوم أن إعادة إيران تلغيم ممرات مضيق هرمز دفعت واشنطن لاستهداف جزيرة لارك الإيرانية ومواقع أخرى لمنع طهران من استعادة نفوذها على حركة الملاحة، مؤكدا أن الضربات تحمل رسالة بأن الولايات المتحدة ستواصل الجمع بين الضغوط الاقتصادية والعسكرية لدفع إيران نحو التفاوض وتقويض قدراتها، مع التعويل على تصاعد الضغوط الداخلية.
مرحلة بين الجمود الدبلوماسي والحرب الشاملة
وتابع أن الولايات المتحدة تحاول إدارة المواجهة مع طهران ضمن هذه الحدود فقط مع تجنب إقحام أطراف أخرى وعلى رأسها الجانب الإسرائيلي، إلى جانب السعي لتنفيذ عملياتها بأقل تكلفة ممكنة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.
وأشار سليمان إلى أن عنصر الوقت يمثل أحد أبرز التحديات أمام الاستراتيجية الأمريكية، موضحا أن واشنطن لا تملك رفاهية استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وأضاف أن غياب النتائج السريعة أو عدم قدرة الرئيس ترامب على حماية السفن وحركة التجارة العالمية في مضيق هرمز إلى جانب إمكانية نجاح طهران في فرض سيطرة أكبر على ممرات مضيق هرمز أو إغلاقه بصورة كاملة على الجميع، كلها عوامل يمكن أن تؤثر بشكل كبير على استدامة الضغوط الأمريكية.
وأوضح سليمان في نهاية تصريحاته أن إيران قد تصعد ضد مصالح خليجية للضغط على واشنطن، فيما تراهن الأخيرة على إنهاك طهران اقتصاديا و عسكريا، مما يرجح استمرار المواجهة بضربات محدودة دون حرب شاملة أو مفاوضات فورية.