بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير بالشأن الدولي: واشنطن تريد إنهاك طهران لا احتلالها

طهران وواشنطن المواجهة
طهران وواشنطن المواجهة القاتلة

طهران .. تتزايد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مع استمرار الضغوط العسكرية والسياسية المتبادلة من قبل الطرفين، وذلك في وقت يتصدر فيه الشريان الحيوي مضيق هرمز إحدى أبرز ساحات الصراع بين تلجانبين ومحاولة السيطرة عليه بكافة الطرق الممكنة سواء من قبل واشنطن أو من قبل طهران.

 

وبينما تسعى واشنطن إلى دفع طهران نحو طاولة التفاوض تحت ضغط الضربات الأخيرة والتي تأتي بين الحين والآخر، تحاول إيران الحفاظ على قدرتها على الرد دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة وجوانب أخرى، لتبقى احتمالات التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات قائمة في كلا الاتجاهين.

 

طهران .. تحت ضغط النار

 

قال الدكتور طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية، إن ترامب لا يبحث عن حرب بلا نهاية، بل يسعى إلى صفقة تُكتب تحت ضغط النار، موضحا أن الضربات الأخيرة تمثل رسالة أمريكية إلى طهران مفادها أن الرد على واشنطن سيكون أغلى من عدم الرد.

د.طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية
د.طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية

وأضاف البرديسي أن مضيق هرمز هو قلب المعركة الآن، مشيرا إلى أن من يملك حرية الملاحة يمتلك ورقة الضغط الأقوى، لافتا إلى أن ترامب يلعب سياسة العصا والصفقة، من خلال رفع سقف النار لخفض سقف المطالب الإيرانية.

 

وأوضح أن المعادلة الجديدة تقوم على أن كل صاروخ إيراني قد يستدعي ضربة أمريكية أكبر، مؤكدا أن واشنطن تريد إنهاك إيران وليس احتلالها عبر إنهاك القرار الإيراني قبل إسقاط الدولة الإيرانية.

 

من يفرض شروط النهاية

 

وحذر البرديسي من أن لعبة الضربات المحدودة قد تتحول إلى حرب مفتوحة إذا أخطأ أحد الطرفين الحساب، موضحا أن إيران أمام اختبار صعب يتمثل في كيفية الرد دون منح ترامب الذريعة التي يبحث عنها.

 

وأشار إلى أن ترامب يريد جعل طهران تفاوض وهي تحت النار، بينما تريد إيران إثبات أنها لا تفاوض تحت النار، مؤكدا أن المعركة الحقيقية ليست فقط في السماء، وإنما تدور أيضا على طاولة التفاوض.

 

وأكد البرديسي أن المرحلة المقبلة تحمل خطر الانزلاق إلى ضربة يصعب بعدها التراجع، مشيرا إلى أن ترامب يسعى لتحقيق مكاسب بأقل كلفة، بينما تحاول إيران منعه من إعلان النصر، لتظل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

تم نسخ الرابط