بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ذهب مغشوش وأختام مقلدة.. الوجه الآخر لسوق الذهب في مصر

بلدنا اليوم

بعيدًا عن حركة الأسعار اليومية وصعود وهبوط عيار 21، تكشف بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية ومصلحة دمغ المصوغات والموازين عن جانب آخر من سوق الذهب في مصر، يتعلق بمحاولات الغش والتلاعب في العيارات وتقليد أختام الدمغة واستغلال المعدن النفيس في عمليات نصب واحتيال.


ورصدت «بلدنا اليوم» عددًا من أبرز الوقائع التي أعلنت عنها الجهات الرسمية، في محاولة لفتح ملف المخالفات المرتبطة بتجارة الذهب، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في قيمة المعدن وتحوله إلى أحد أهم أدوات الادخار لدى المصريين.


30 مليون جنيه مضبوطات في قضية واحدة


ومن أبرز الوقائع التي أعلنتها وزارة الداخلية، ضبط تشكيل عصابي دولي يضم 15 شخصًا، بينهم 13 يحملون جنسية إحدى الدول الأجنبية، تخصص نشاطه في النصب والاحتيال على المواطنين من خلال إيهامهم باستثمار أموالهم في شراء المشغولات الذهبية والفضية والأحجار الكريمة مقابل أرباح أسبوعية.


وبحسب بيان وزارة الداخلية، أسفرت عملية الضبط عن العثور على مشغولات ذهبية وفضية مغشوشة وغير سليمة العيار، تحمل أختام دمغة وموازين مقلدة، إلى جانب أدوات مقلدة لختم وتحديد عيار الذهب.


وقدرت وزارة الداخلية القيمة المالية لإجمالي المضبوطات في القضية بنحو 30 مليون جنيه، قبل إحالتها إلى الجهات المختصة للفحص واتخاذ الإجراءات القانونية.


كيلوجرامان من الذهب المغشوش


وفي واقعة رقابية منفصلة، أعلنت مصلحة دمغ المصوغات والموازين في يناير 2026 نتائج حملة موسعة استهدفت عددًا من أماكن تصنيع وتداول المشغولات والمعادن الثمينة.


وأسفرت الحملة عن ضبط قرابة كيلوجرامين من المشغولات الذهبية المغشوشة، إلى جانب نحو 4 أطنان من السبائك والمشغولات الفضية غير المطابقة للمواصفات.


ولم تتوقف المضبوطات عند المنتجات المخالفة، إذ أعلنت المصلحة ضبط 6 أدوات تستخدم في تقليد أختام مصلحة دمغ المصوغات والموازين.


تقليد الدمغة يرفع مستوى الخطر


وتكتسب قضية تقليد أختام الدمغة أهمية خاصة؛ فالدمغة الرسمية تعد إحدى أدوات التحقق من عيار المشغولات ومدى مطابقتها للقواعد المنظمة لتداول المعادن الثمينة.
وأكد الدكتور حمدي الحماحمي، رئيس مصلحة دمغ المصوغات والموازين، في بيان المصلحة بشأن الحملة، أن المضبوطات تمثل مخالفة للقوانين المنظمة لتداول المعادن الثمينة، وفي مقدمتها قانون الرقابة على المعادن الثمينة والأحجار الكريمة رقم 68 لسنة 1976 وتعديلاته، وقانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 وتعديلاته.


وتكشف طبيعة المضبوطات أن المخالفة لا تقتصر على اختلاف العيار فقط، وإنما يمكن أن تمتد إلى محاولة إضفاء مظهر رسمي على منتجات مخالفة من خلال تقليد الأختام.


التكنولوجيا تدخل مواجهة الغش


وفي المقابل، اتجهت مصلحة دمغ المصوغات والموازين إلى تطوير أدوات الفحص، وحصل معمل X-RAY التابع لها على اعتماد رسمي، ليستخدم في فحص الذهب وتحليل المشغولات وتحديد عياراتها والتحقق من مطابقتها للمعايير القانونية.


وتسمح تقنيات الفحص الحديثة بتحليل العينات، بما في ذلك المشغولات التي يخشى تعرضها للتلف أثناء عمليات الفحص التقليدية، في إطار تطوير منظومة الرقابة على سوق المعادن الثمينة.


ماذا تقول الأرقام الرسمية؟

وتثير الوقائع المعلنة سؤالًا يتجاوز كل قضية على حدة: ما الحجم الإجمالي لمخالفات الذهب التي رصدتها الجهات الرقابية خلال 2026؟ وهل ارتفعت حالات الغش والتلاعب مقارنة بالعام الماضي، أم أن زيادة المضبوطات تعكس تكثيف الحملات الرقابية؟


ولا تتوافر حتى الآن، وفق البيانات الرسمية التي جرى رصدها، حصيلة منشورة موحدة تجمع إجمالي وزن الذهب المخالف وعدد محاضر الغش والتلاعب بالدمغة على مستوى الجمهورية خلال العام الجاري.


ومن هنا تصبح بيانات مصلحة دمغ المصوغات والموازين عنصرًا مهمًا لاستكمال الصورة، خاصة فيما يتعلق بإجمالي كميات الذهب المضبوطة، وعدد المخالفات، وطبيعة الأساليب التي تم رصدها خلال 2026 مقارنة بالعام الماضي.
 

تم نسخ الرابط