بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قتلى وجرحى في هجمات روسية وأوكرانية متبادلة.. وترامب: بوتين يريد اتفاقًا لإنهاء الحرب

 موقع تعرض لهجوم
موقع تعرض لهجوم روسي في كييف

تبادلت روسيا وأوكرانيا، اليوم الخميس، إعلان التصدي لهجمات متبادلة بالطائرات المسيّرة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في الجانبين، بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

قتلى وجرحى في الهجمات الروسية

وأعلنت مصادر أوكرانية مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين جراء هجمات روسية استهدفت مناطق عدة في البلاد.

وقالت الشرطة الأوكرانية، عبر تطبيق «تليغرام»، إن هجمات روسية بطائرات مسيّرة أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 24 آخرين في منطقة سومي.

وفي زاباروجيا، أعلن حاكم المقاطعة مقتل شخص وإصابة 3 آخرين جراء هجمات روسية استهدفت مناطق في الإقليم.

من جانبها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 128 طائرة مسيّرة روسية من أصل 149 مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة في البلاد خلال الليلة الماضية.

موسكو تعلن إسقاط 448 مسيّرة أوكرانية

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 448 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية في مناطق مختلفة من البلاد.

وقالت الوزارة إنها استهدفت مستودعًا للطائرات المسيّرة ومنشآت حيوية مخصصة لإمداد الجيش الأوكراني في ميناء نيكولايف، كما أعلنت استهداف سفن شحن وسفن مرافقة بحرية تنقل معدات لوجستية لصالح القوات الأوكرانية.

بدوره، قال حاكم مقاطعة فورونيج الروسية إن امرأة قُتلت وأصيب شخصان آخران جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف منزلًا في المقاطعة.

كما تسبب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية، أمس الأربعاء، في اندلاع حريق داخل منشأة صناعية في منطقة يامال شمالي روسيا، على بُعد نحو 2800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وتكثف كييف هجماتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، ردًا على القصف الروسي المتواصل، بعدما حذرت في مطلع الشهر من أن طائراتها المسيّرة ستجعل المجال الجوي الروسي غير آمن.

زيلينسكي في كندا لتعزيز الدعم لأوكرانيا

وعلى الصعيد السياسي، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ليلة الخميس، إلى كندا، حيث من المقرر أن يجري محادثات مع رئيس الوزراء مارك كارني بهدف تعزيز الدعم لكييف، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام كندية.

وقال كارني، في بيان، إن الزيارة ستركز على «الأولويات المشتركة بين كندا وأوكرانيا»، خصوصًا تعميق التعاون في مجالات الدفاع والاقتصاد والطاقة، مؤكدًا التزام بلاده بدعم دفاع أوكرانيا وتعافيها وإعادة إعمارها.

ووصل زيلينسكي إلى كندا قادمًا من أوسلو، حيث شارك، أمس الأربعاء، في مراسم جنازة الملك هارالد، الذي توفي في 28 أغسطس عن عمر ناهز 89 عامًا.

وكان الرئيس الأوكراني قد بحث، الثلاثاء، مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره سبل دعم الدفاعات الجوية الأوكرانية.

ترامب: بوتين يريد إبرام اتفاق

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، واصفًا محادثة هاتفية جمعته به بأنها كانت «رائعة».

وقال ترامب للصحفيين، قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية المتجهة إلى دالاس لحضور مؤتمر للحزب الجمهوري، إن بوتين «يريد إبرام صفقة»، مضيفًا أنه إذا كان زيلينسكي يريد الأمر نفسه «فسيكون جيدًا جدًا».

وأوضح ترامب أنه تحدث مع الزعيمين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، وأبدى انفتاحه على عقد لقاءات ثنائية بين بوتين وزيلينسكي، فضلًا عن إمكانية عقد اجتماع ثلاثي يجمعه بهما.

وأشار إلى أن العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق تتمثل، بحسب وصفه، في وجود خلاف شخصي حاد بين الرئيسين الروسي والأوكراني.

الكرملين: محادثات بناءة وصريحة

وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان الكرملين أن بوتين وترمب بحثا الحرب في أوكرانيا خلال اتصال هاتفي استمر نحو ساعة، ووصفته موسكو بأنه كان «بنّاءً وصريحًا للغاية».

وقال الكرملين إن بوتين أكد لترامب أنه لا يمتلك «خططًا عدوانية» تجاه أوروبا.

وأضاف مستشار الرئاسة الروسية للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف أن بوتين قدم لترامب «تحليلًا موضوعيًا ومفصلًا للأحداث في ساحة المعركة»، وأطلعه على ما يمكن لواشنطن القيام به فعليًا للمساعدة في إنهاء القتال خلال فترة قريبة.

وسبق الاتصال الهاتفي عودة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر من جولة شملت موسكو وكييف، التقيا خلالها بوتين في موسكو، ثم أجروا محادثات مع زيلينسكي.

كما جاءت هذه التحركات بعد لقاء مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف، نهاية أغسطس الماضي، مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الروسية في موسكو، في إطار جهود لتشجيع الأطراف على إنهاء الحرب.

شكوك حول فرص إنهاء الحرب

وكانت موسكو وواشنطن وكييف قد عقدت جولات سابقة من المفاوضات الثلاثية، كان آخرها في جنيف بسويسرا خلال فبراير الماضي، إلا أن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية والأوكرانية والأوروبية ما زالوا يشككون في مدى جدية اهتمام الرئيس الروسي بإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وفي الجانب الأوكراني، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين أوروبيين، أن زيلينسكي أبلغ حلفاءه بأن بلاده تواجه عجزًا في الميزانية يفوق التوقعات، وتحتاج إلى 27 مليار دولار إضافية لتجاوز العام الجاري.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله إن الحلفاء يدركون أن أوكرانيا «تخوض معركة وجود»، لكنهم لم يتوقعوا عجزًا بهذا الحجم.

كما أثار مسؤولون أوروبيون، وفق الصحيفة، تساؤلات بشأن مدى كفاءة إنفاق الأموال أو احتمال المبالغة في حجم الاحتياجات، محذرين من أن الطلب المفاجئ قد يزيد من تعقيد علاقة كييف بحلفائها.

شروط موسكو لإنهاء الحرب

وتواصل روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا منذ 24 فبراير 2022، فيما تشترط موسكو لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، بينما تعتبر أوكرانيا هذا المطلب تدخلًا في شؤونها وحقها في تحديد تحالفاتها

تم نسخ الرابط