مصادرة أراضي الضفة.. أداة إسرائيلية لتوسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين
الضفة الغربية .. قال رمزي عودة الأمين العام لحملة مناهضة الاحتلال، إن سياسة مصادرة الأراضي في الضفة الغربية تعود إلى عام 1967 إلا أن نطاقها اتسع بصورة واضحة خلال الفترة الأخيرة، موضحا أن هذه السياسة المتبعة في الضفة الغربية ارتبطت في مراحل سابقة بذرائع عسكرية وأمنية وصدرت بشأنها قرارات من الحاكم العسكري، قبل أن تتزايد وتيرتها لخدمة المشروع الاستيطاني.
المستوطنات في صدارة الأهداف
وأوضح عودة خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن عمليات الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية تصاعدت بصورة كبيرة في مناطق ب و ج ، لافتا إلى أن استخدام هذه الأراضي لم يعد مرتبطا بالملف الأمني فقط، بل أصبح جزءا من خطط إقامة المستوطنات وتوسيع نطاقها.
وأشار إلى أن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية بهدف دعم الاستيطان يمثل مخالفة للقانون الدولي، مؤكدا أن هذه الإجراءات تؤدي إلى تفتيت التواصل الجغرافي بين مناطق الضفة الغربية، بما يضعف إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
عزل مناطق شمال الضفة وجنوبها
وأضاف أن التوسع الاستيطاني الممتد من مناطق شرق القدس باتجاه معاليه أدوميم والخان الأحمر يسهم في فصل شمال الضفة عن جنوبها، بينما يؤدي التوسع في محيط أريئيل إلى عزل مناطق من شمال الضفة عن وسطها، بما يفرض واقعا جغرافيا جديدا على الأرض.
وأكد الأمين العام لحملة مناهضة الاحتلال أن مصادرة الأراضي ترتبط كذلك بسياسة تهجير الفلسطينيين، ولا سيما التجمعات البدوية التي تعتمد بشكل أساسي على تربية الماشية في معيشتها.
ولفت إلى أن نحو 2500 فلسطيني من التجمعات البدوية تعرضوا للتهجير خلال العام الماضي فيما وصل عدد من جرى تهجيرهم منذ بداية العام الحالي وحتى وقت حديثه إلى نحو ألف فلسطيني، معتبرا أن هذه الأرقام تؤكد ارتباط مصادرة الأراضي في الضفة الغربية بفرض واقع يدفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم.