بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

رياح المغفرة: رسالة بابوية تطفئ نيران الأحقاد وتفتح آفاق السلام

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر يدعو المغفرة لإرساء دعائم السلام

في نداء روحي يلامس وجدان الإنسانية ويعالج جراحها المتفاضلة، أطلق البابا لاون الرابع عشر بابا الكنيسة الكاثوليكية   دعوة صريحة ومباشرة لتكريس قيم التسامح والتجاوز، مؤكدًا أن المغفرة ليست مجرد خيار أخلاقي أو فضيلة ثانوية، بل هي ضرورة وجودية لا غنى عنها مطلقًا لإرساء دعائم السلام الحقيقي واستمرار الحياة السليمة بين البشر.

 

المشاعر السلبية تعبث فسادًا في نسيج العلاقات الإنسانية

 

وحذر البابا بلغة جازمة من المخاطر الجسيمة التي تهدد المجتمعات والعائلات حين تتسلل نزعات الخلاف والاتهامات المتبادلة وتتراكم الأحقاد ورغبات الانتقام داخل القلوب، موضحًا أن هذه المشاعر السلبية تعبث فسادًا في نسيج العلاقات الإنسانية، وتؤدي حتمًا إلى تمزيق شمل الأسرة الواحدة وإذكاء نيران الحروب والنزاعات المسلحة التي تتغذى على الكراهية.

 

المغفرة "بلا حدود وبلا قياس"

 

وأوضح الحبر الأعظم أن المنهج المسيحي الأصيل يقتضي تقديم المغفرة "بلا حدود وبلا قياس"، اقتداءً بالتعاليم والنموذج الذي أرساه المسيح حين جسّد أسمى صور الصفح والتسامح وغفر حتى للذين اضطهدوه وهو على الصليب، متجاوزًا منطق الشروط والمعايير الضيقة.

 

المغفرة هي القوة الوحيدة القادرة على تحرير الإنسان

 

وفي وصف بلاغي مؤثر، شبّه البابا لاون الرابع عشر فعل المغفرة بالرياح الطيبة والنقية التي تملك القدرة على تبديد أعتى الغيوم وأكثرها ظلامًا حتى تشرق شمس الأمل من جديد، مشددًا على أن المغفرة هي القوة الوحيدة القادرة على تحرير الإنسان من قيد الماضي وتجريد الضغائن من سلاحها الهدام.

 

واختتم البابا كلمته بالدعوة إلى غرس ونشر "نور المحبة الهادئ والشافي" ليكون السلاح الأنفع في مواجهة ثقافة الكراهية والعداء أن يمنح الله الجميع الشجاعة والقوة للبدء بمسيرة الصفح دائمًا، وتجاوز صعوبة اتخاذ الخطوة الأولى نحو الآخر.

تم نسخ الرابط