أستاذ دراسات إسرائيلية: مقاطعة بريطانيا لمنتجات المستوطنات قرار رمزي
قال الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة السويس، في تصريحات خاصة لـ "بلدنا اليوم" إن قرار بعض الحكومات الأوروبية مقاطعة المنتجات الإسرائيلية القادمة من المستوطنات سبق طرحه وتنفيذه في أكثر من مناسبة، وبالتالي فهو ليس الحالة الأولى من نوعها.
التبادل التجاري بين بريطانيا وإسرائيل يصل إلى 6 مليارات دولار
وأوضح عباس أن القرار البريطاني تحديدًا يحمل طابعًا رمزيًا أكثر من كونه موقفًا اقتصاديًا مؤثرًا على إسرائيل، مشيرًا إلى أن إجمالي التبادل التجاري بين إسرائيل وبريطانيا يبلغ نحو 6 مليارات دولار سنويًا، في حين لا تتجاوز نسبة صادرات المستوطنات، وخاصة المنتجات الزراعية، أكثر من 1% من هذا الرقم.
وأضاف أن بريطانيا، باعتبارها الدولة التي ارتبطت تاريخيًا بإقامة الكيان الصهيوني في فلسطين من خلال وعد بلفور، لا يمكن اعتبار موقفها الحالي تكفيرًا عن مواقفها السابقة أو عن دعمها للعصابات اليهودية.
علاقات عسكرية واستخباراتية وثيقة بين لندن وتل أبيب
وأشار أستاذ الدراسات الإسرائيلية إلى أن العلاقات العسكرية والاستخباراتية بين لندن وتل أبيب تظل وثيقة، مؤكدًا أن بريطانيا كانت دائمًا داعمة لإسرائيل في أي مواجهة أو تهديد تعتبره وجوديًا.
ولفت إلى أن الدعم اللوجستي البريطاني لإسرائيل كان واضحًا خلال المواجهات الأخيرة في قطاع غزة، معتبرًا أن القرار البريطاني الأخير لا يمثل تغييرًا جوهريًا في طبيعة هذه العلاقات ولا يحمل تأثيرًا مباشرًا على إسرائيل.
القرار يخدم الحكومة العمالية البريطانية أكثر من القضية الفلسطينية
ورأى عباس أن الحكومة العمالية الجديدة في بريطانيا تسعى من خلال هذا القرار إلى اكتساب مزيد من الشعبية والأصوات، خاصة بين العرب في إنجلترا والداعمين للقضية الفلسطينية، بما قد يسهم في تحسين صورتها.
وأكد أن القرار، في تقديره، لن يكون له تأثير مباشر أو مؤثر، سواء على الاقتصاد الإسرائيلي أو على القرار السياسي في إسرائيل، معتبرًا أنه موقف رمزي يفيد الحكومة العمالية البريطانية أكثر مما يخدم القضية الفلسطينية، ولا يلحق ضررًا حقيقيًا بالاقتصاد الإسرائيلي أو بإسرائيل.

