بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أستاذ علوم سياسية: بريطانيا أمام محطة مهمة لتغيير موقفها من الاحتلال الإسرائيلي

الدكتور أيمن الرقب،
الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، في تصريحات خاصة لـ "بلدنا اليوم" إن بريطانيا كانت تاريخيًا من أبرز الداعمين للاحتلال الإسرائيلي، وساهمت في تأسيس هذا الكيان منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي.

تصعيد متزايد بين بريطانيا وإسرائيل

وأوضح الرقب أن الأمور بدأت خلال الفترة الماضية تأخذ منحى أكثر توترًا، خاصة بعد أن بدأ الاحتلال الإسرائيلي في الاحتجاج على وحدة الرقابة العسكرية المدنية الموجودة في كريات جات، والتي أُنشئت في أعقاب اتفاق السلام، مطالبًا ممثلي بريطانيا وهولندا بمغادرة هذا المركز.

وأضاف أن التصعيد تواصل لاحقًا مع إغلاق القنصلية البريطانية وطرد 12 موظفًا بريطانيًا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الجانبين بدأت تأخذ منحى تصعيديًا واضحًا.

مقاطعة منتجات المستوطنات

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الحديث حاليًا يدور حول مقاطعة المستوطنات غير القانونية، مؤكدًا أن جميع المستوطنات الإسرائيلية، من الناحية العملية، غير قانونية.

وتساءل الرقب عما إذا كان الحديث عن مستوطنات غير قانونية بعينها يأتي بهدف كسب مزيد من الوقت، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الخطوة تظل مهمة للغاية، وينبغي البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

ضرورة مراجعة ملفات الشراكة

وأكد الرقب أن الأمر لا ينبغي أن يقتصر على اتخاذ قرار بمقاطعة المنتجات القادمة من المستوطنات، موضحًا أن ملفات الشراكة بين الدول الغربية، ومن بينها بريطانيا، والاحتلال الإسرائيلي، تمتد من المجالات الاقتصادية إلى الملفات الأمنية، وهي ملفات معقدة ومهمة.

وشدد على ضرورة أن تتبع المواقف السياسية خطوات إجرائية وعملية، معتبرًا أن اتخاذ إجراءات ملموسة يمثل أهمية كبيرة في هذا السياق.

أهمية الدور البريطاني في القضية الفلسطينية

ولفت الرقب إلى أن بريطانيا عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وبالتالي فإن تطور موقفها تجاه الاحتلال الإسرائيلي يمثل أهمية كبيرة، خاصة أن الفلسطينيين بحاجة إلى موقف بريطاني داعم في المستقبل بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال إن المرحلة الحالية تمثل «محطة مهمة جدًا» في ظل تغير المواقف وانكشاف ما وصفه بالإرهاب والعنصرية الإسرائيلية، مؤكدًا أن هذا التحول يمكن أن يخدم القضية الفلسطينية بصورة أو بأخرى.

دعوة لتحويل المواقف إلى قرارات فعلية

وشدد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس على أهمية استثمار هذه المواقف والتحرك عليها دبلوماسيًا من جانب العرب والفلسطينيين، وكذلك أصدقاء القضية الفلسطينية حول العالم، بهدف تحويل هذه التحولات إلى قرارات حقيقية وملموسة.

وأكد ضرورة توسيع دائرة المقاطعة للاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل المواقف السياسية إلى قرارات وإجراءات فعلية على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط