الدولار يقترب من 52 جنيهًا وسط ضغوط الأموال الساخنة
واصل سعر الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعه خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليقترب من مستويات قياسية سجلها خلال ذروة اندلاع حرب إيران، مع تداول العملة الأميركية فوق مستوى 51 جنيهًا في معظم البنوك.
سجل أعلى سعر للدولار في بنوك أبوظبي الإسلامي، وأبوظبي الأول، والتنمية الصناعية، والمصرف المتحد، و«سايب»، وقناة السويس، وبيت التمويل الكويتي، عند 51.50 جنيه للشراء و51.60 جنيه للبيع.
في المقابل، جاء أقل سعر للدولار لدى «ميد بنك» عند 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع، بينما سجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر وكريدي أجريكول والمصرف العربي نحو 51.47 جنيه للشراء و51.57 جنيه للبيع.
وبلغ سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري 51.31 جنيه للشراء و51.44 جنيه للبيع، ما يعكس استمرار الضغوط على سعر صرف الجنيه خلال الفترة الأخيرة.
تخارج أموال ساخنة
وتزامن ارتفاع الدولار مع تحركات في استثمارات الأجانب والعرب بأدوات الدين الحكومية المصرية، إذ سجلت تعاملاتهم في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بقيمة 106 ملايين دولار خلال تعاملات الخميس الماضي.
وجاءت هذه التخارجات بعد تدفقات إيجابية بلغت 522 مليون دولار خلال يومين، بواقع صافي شراء بقيمة 142 مليون دولار يوم الأربعاء، و380 مليون دولار يوم الثلاثاء.
ورغم هذه التحركات قصيرة الأجل، سجلت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية صافي شراء بنحو 11 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو الماضي، بحسب حسابات «العربية Business».
الاحتياطي الأجنبي عند مستوى قياسي
في المقابل، يواصل الاقتصاد المصري تسجيل مؤشرات إيجابية على صعيد مصادر النقد الأجنبي، إذ أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية بشكل مبدئي إلى نحو 57.22 مليار دولار بنهاية أغسطس، مقابل 56.3 مليار دولار في يوليو، ليسجل مستوى قياسيًا جديدًا.
كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 36.5 مليار دولار في العام المالي السابق، بنمو 29.6%.
ويعكس ارتفاع الدولار خلال الأيام الأخيرة تأثير تحركات العرض والطلب في إطار نظام سعر الصرف المرن، بالتزامن مع خروج جزء من الاستثمارات قصيرة الأجل، وهو ما قد يفرض ضغوطًا مؤقتة على الجنيه رغم تحسن الاحتياطيات وتدفقات النقد الأجنبي من التحويلات والسياحة والصادرات.