خبير اقتصادي يكشف مصير الذهب عقب الانتخابات الأمريكية
كشف الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي،في تصريحات خاصة لجريدة "بلدنا اليوم"، عن خريطة المحركات المرتقبة لأسعار الذهب عالمياً ومحلياً، ورصد تداعيات السباق الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد المصري، موجهاً روشتة استثمارية حاسمة لصغار المستثمرين والمواطنين.
الانتخابات الأمريكية وهدوء ما قبل العاصفة
أوضح الدكتور خالد الشافعي أن أسواق المعدن النفيس تتأثر بشكل مباشر بالدورات السياسية الأمريكية، حيث تظهر البيانات التاريخية الممتدة منذ عام 1980 أن الذهب يميل للهدوء والحذر في الأسابيع المباشرة التي تلي الانتخابات بين يوم الاقتراع ويوم التنصيب.
وأشار إلى أن الأسعار تسجل انخفاضاً بمتوسط قدره 5.5% عند فوز المرشح الجمهوري نتيجة توقع الأسواق لسياسات ضبط الإنفاق المالي والانضباط الضريبي، بينما تسجل ارتفاعاً بمتوسط 1.5% حال فوز المرشح الديمقراطي لترقب زيادة الإنفاق الحكومي والتضخم.
وأضاف أن الذهب يسجل متوسط نمو يبلغ حوالي 3.47% فقط في أعوام الانتخابات الرئاسية كاملة مقارنة بمتوسط نمو سنوي عام يناهز 8.74%، وهو ما يرجع لتراجع حدة عدم اليقين بوضوح الاتجاه السياسي وتحديد سياسات الإدارة الجديدة.
سيناريو الحرب مع إيران
وفي حال حدوث سيناريو تصعيدي عقب الانتخابات، مثل الإعلان عن مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، أكد الخبير الاقتصادي أن البوصلة العالمية للذهب ستتجه فوراً نحو نشاط استثنائي.
وأكد أن اندلاع الصدمات العسكرية المباشرة يدفع الطلب الملاذي ليصل بالأسعار إلى القمم التاريخية بسرعة متجاوزة الضغوط الاعتيادية، مثل ارتفاع عائدات السندات أو قوة الدولار الأولي، نتيجة هروب رؤوس الأموال الشامل نحو الأصول الأكثر أماناً.
تأثيرات مضاعفة على الاقتصاد المصري
وعن انعكاسات هذه السيناريوهات على الشأن المحلي، نوه الدكتور خالد الشافعي بأن تداعيات هذا السيناريو تتخذ شكلاً مضاعف الأثر على الاقتصاد المصري، إذ يؤدي أي تصعيد عسكري في الشرق الأوسط إلى قفزة مباشرة في أسعار النفط العالمية وسلاسل الإمداد، مما يزيد من تكلفة الفاتورة الاستيرادية للسلع والبترول داخل مصر. وأضاف أن السوق المحلية ستشهد ارتفاعاً مزدوجاً لأسعار الذهب، نتيجة الجمع بين قفزة الأونصة عالمياً وزيادة الطلب المحلي للتحوط من ضغوط التضخم وانخفاض القيمة الشرائية للعملة.
واختتم تصريحاته بتقديم نصيحة دقيقة للمواطنين وصغار المستثمرين، مؤكداً أن تحديد التوقيت المناسب بين الشراء الفوري أو الانتظار يعتمد على النهج الاستثماري. فإذا كان الهدف هو الادخار طويل الأجل لأكثر من سنتين إلى ثلاث سنوات، يعد الدخول المباشر بتقسيم السيولة المتاحة على أجزاء سلوكاً امناً دون انتظار نتيجة الانتخابات أو التطورات الجيوسياسية، لأن الذهب يثبت كفاءته التاريخية دائماً على المدى البعيد بغض النظر عن تقلبات الأمد القصير. أما إذا كان الهدف هو المضاربة والأرباح السريعة، فيُفضل التريث واستغلال التصحيحات السعرية المؤقتة، حيث تتزايد التقلبات العنيفة مع اقتراب الأحداث السياسية الحاسمة، مما يعرض صغار المستثمرين لمخاطر الشراء عند مستويات الذروة قبل حدوث أي تهدئة سريعة في الأسواق.