النائبة صافيناز طلعت تسأل وزير الصحة عن ضوابط دخول المستشفيات وحدود صلاحيات أفراد الأمن
تقدمت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن القواعد المنظمة لدخول المستشفيات والمنشآت الصحية، وحدود صلاحيات أفراد الأمن وشركات الحراسة في التعامل مع المرضى وذويهم والأطباء والعاملين.
وأوضحت النائبة أن السؤال يأتي في ضوء ما تشهده بعض المنشآت الصحية من وقائع احتكاك ومنازعات بين أفراد الأمن والمرضى وذويهم والأطباء والعاملين، بما يثير تساؤلات حول مدى وضوح القواعد المنظمة لدخول المستشفيات، والجهة صاحبة الاختصاص في إصدار قرارات المنع من الدخول، وحدود الدور الذي يجوز لأفراد الأمن القيام به عند تنفيذ تلك القواعد.
وأكدت أن القضية لا تتعلق فقط بوقوع مشاجرات أو خلافات فردية، وإنما ترتبط بحقوق المرضى وذويهم، وكرامة الأطباء والعاملين، وفي الوقت نفسه بحق المنشآت الصحية في فرض قواعد أمنية وتنظيمية تضمن سلامة المرضى والعاملين والمنشأة.
وتساءلت النائبة عن القواعد واللوائح والقرارات المنظمة لدخول المستشفيات والمنشآت الصحية، والفئات التي يحق لها الدخول، سواء من المرضى أو المرافقين وذويهم أو الأطباء والعاملين، وكذلك الجهة التي تملك قانونًا وإداريًا سلطة منع أي شخص من دخول المنشأة الصحية.
و استفسرت عن مدى أحقية أفراد الأمن أو شركات الحراسة في اتخاذ قرار منع شخص من الدخول من تلقاء أنفسهم، أم أن دورهم يقتصر على تنفيذ تعليمات صادرة عن الجهة المختصة.
وتطرقت النائبة إلى وضع الأطباء المقيدين بنقابة الأطباء، ممن يحملون كارنيه النقابة، لكنهم لا يتبعون إداريًا المنشأة الصحية محل الواقعة، متسائلة عما إذا كان عدم تبعية الطبيب إداريًا للمنشأة يمثل سندًا كافيًا لمنعه من الدخول، أم أن هناك ضوابط وحالات محددة تحكم دخول الأطباء غير التابعين للمنشأة.
وشددت على ضرورة تحديد السند القانوني أو اللائحي الذي ينظم دخول الطبيب إلى المنشآت الصحية التي لا يعمل بها، وكذلك الحالات التي يجوز فيها منعه من الدخول، بما يضمن عدم تحول الإجراءات التنظيمية إلى سلطة تقديرية غير منضبطة.
وطالبت النائبة وزارة الصحة بالكشف عن وجود تعليمات مكتوبة وموحدة لجميع أفراد الأمن العاملين داخل المنشآت الصحية بشأن التعامل مع المرضى وذويهم والأطباء والعاملين، وما إذا كانت قواعد وإجراءات الدخول والمنع تختلف من مستشفى إلى أخرى.
و تساءلت عن الضمانات التي تكفل عدم إساءة استخدام سلطة المنع من الدخول، وآليات التظلم من قرارات المنع، والجهة المختصة بتلقي التظلمات والفصل فيها، إلى جانب وجود آلية عاجلة للحالات التي تستدعي تدخلًا فوريًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بطبيب أو أحد العاملين بالقطاع الصحي.
وطالبت النائبة بالكشف عن الإحصاءات الرسمية المتعلقة بوقائع المشاجرات والاعتداءات والمنازعات التي تقع داخل المستشفيات بين أفراد الأمن والمرضى أو ذويهم أو الأطباء والعاملين، وأبرز أسباب هذه الوقائع وفقًا للبيانات المتاحة لدى الوزارة.
و تساءلت عن مدى خضوع أفراد الأمن وشركات الحراسة العاملة داخل المستشفيات لتدريب متخصص على التعامل مع المرضى وذويهم والأطباء، وإدارة الأزمات وفض النزاعات، والتعامل الإنساني، ومعرفة الحدود القانونية لصلاحياتهم.
ودعت إلى وضع قواعد واضحة وموحدة لتنظيم دخول المنشآت الصحية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الأمن والانضباط داخل المستشفيات، وضمان حقوق المرضى وذويهم والأطباء والعاملين.
وطالبت وزارة الصحة ببحث وضع بروتوكول موحد ومعلن لتنظيم دخول المنشآت الصحية، يحدد بشكل صريح الجهة صاحبة الحق في إصدار قرار المنع، والحالات التي يجوز فيها اتخاذه، وكيفية إبلاغ الشخص بأسباب المنع، والجهة المسؤولة عن متابعة تنفيذ القرار، وآليات التظلم منه.
وأكدت النائبة صافيناز طلعت أن وضوح هذه القواعد يمثل ضرورة لضمان أن تظل المنشآت الصحية أماكن آمنة ومنضبطة، مع التأكيد على أن الإجراءات الأمنية يجب أن تتم في إطار قانوني واضح، يحفظ حق المنشأة في التنظيم والحماية، دون أن تتحول إلى مصدر إضافي للاحتكاك أو المساس بحقوق المرضى وذويهم والأطباء والعاملين.