محلل استخبارات: الاعتداءات على النيجيريين تهدد العلاقات والمصالح مع جنوب أفريقيا
جنوب أفريقيا .. قال أبو بكر صادق الحسن المحلل في الجغرافيا السياسية والاستخبارات، إن الاعتداءات التي طالت مواطنين نيجيريين وجنسيات أفريقية أخرى في جنوب أفريقيا أصبحت تمثل مصدر قلق متزايد، موضحا أن البرلمان النيجيري بدأ تحركات للضغط من أجل اتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه هذه الوقائع.
وأوضح الحسن خلال مداخلة مع الإعلامي حساني بشير ببرنامج الحصاد الأفريقي المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن وزارة الخارجية النيجيرية بدأت العمل على إعادة مواطنيها من جنوب أفريقيا، إلى جانب التنسيق مع غانا من أجل توفير حماية أكبر للجاليات المتضررة.
تداعيات على الاستثمارات والعلاقات.. بـ جنوب أفريقيا
وأشار إلى أن استمرار الاعتداءات يمكن أن يؤدي إلى انعكاسات سلبية على حجم الاستثمارات القادمة من جنوب أفريقيا داخل نيجيريا، كما قد يؤثر على مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، موضحا أن البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 98 نيجيريا منذ عام 2022.
وأضاف الحسن أن نيجيريا طالبت بطرح قضية الاعتداءات على جدول أعمال قمة الاتحاد الأفريقي، لافتا إلى أن المسار الدبلوماسي ما زال أحد الخيارات المطروحة، رغم تعقيد التعامل مع القضية بسبب استغلال بعض السياسيين في جنوب أفريقيا للمشاعر المناهضة للأجانب خلال الانتخابات المحلية.
وذكر أن البرلمان النيجيري اتخذ قرارا بتعليق الزيارات الرسمية إلى جنوب أفريقيا، إلى جانب عدم المشاركة في الفعاليات التشريعية التي تنظمها بريتوريا حتى إشعار آخر، موضحا أن هذه الخطوة تستهدف ممارسة ضغط سياسي من أجل التعامل مع الاعتداءات.
وأكد الحسن استمرار الاتصالات والمراسلات بين الجانبين على المستوى التشريعي، مشيرا إلى توجه سفير نيجيريا في جنوب أفريقيا إلى التواصل مع الحكومة لحثها على اتخاذ إجراءات لوقف أعمال العنف والممارسات العدائية ضد النيجيريين.
وشدد على أن نيجيريا ما زالت تمنح الأولوية للتحرك الدبلوماسي، وتسعى إلى معالجة الأزمة عبر التواصل الرسمي والضغط السياسي دون التخلي عن قنوات الحوار بين البلدين.