دراسة: المقارنة الاجتماعية تؤثر في استجابتنا للعروض التسويقية
كشفت دراسة مصرية حديثة أن مقارنة أنفسنا بالآخرين قد تؤثر في قراراتنا الشرائية، خاصة مع العروض التي تعتمد على الخوف من فوات الفرصة.
وأظهرت الدراسة التي أعدها الدكتور محمود فوزي رشاد والدكتورة منى عيد محمد، ونشرت في مجلة البحوث والدراسات الإعلامية الصادرة عن المعهد الدولي العالي للإعلام بالشروق، بعنوان «المقارنة الاجتماعية كمتغير معدل للعلاقة بين اليقظة الذهنية للمستهلك ومتعة فوات الفرصة» أن المقارنة بالآخرين قد تزيد تأثر المستهلك بالعروض والملاحقات الشرائية.
400 متسوق يكشفون تأثير المقارنة
اعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 400 متسوق مصري، إلى جانب تحليل محتوى 3 صفحات على «إنستجرام» لشركات تعمل في مجال بيع وتسويق الملابس.
ووجد الباحثان أن مقارنة الأشخاص بأنفسهم وبما يملكه الآخرون يمكن أن تؤثر في تعاملهم مع العروض، وقد تجعل البعض أكثر ميلا إلى متابعة المنتجات والفرص الشرائية خوفا من تفويتها.
كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر انتباها لما يحدث حولهم ليسوا بالضرورة بعيدين عن تأثير العروض، إذ يمكن للمقارنة بالآخرين أن تغير طريقة تعاملهم مع قرار الشراء.
الضغط على المستهلك من خلال الآخرين
وأظهرت الدراسة أن الضغط الاجتماعي كان أبرز أساليب المقارنة التي ظهرت في صفحات الشركات التي جرى تحليلها، يليه تقديم صور أو رسائل تجعل المستهلك يقارن نفسه بأشخاص يبدون في وضع أفضل منه.
وبحسب الدراسة، كان أصحاب المؤهلات المتوسطة الأكثر ميلا إلى هذا النوع من المقارنة، مقارنة بالحاصلين على مؤهلات عليا أو دراسات عليا.
«الفرصة لن تتكرر».. سلاح العروض
وكشفت الدراسة أن الخوف من فوات الفرصة كان من أكثر الأساليب التسويقية استخداما في الصفحات التي جرى تحليلها.
ويظهر ذلك من خلال عبارات أو أساليب تعتمد على الإلحاح والندرة والاستمالة العاطفية، مثل الإيحاء بأن الكمية محدودة أو أن العرض متاح لفترة قصيرة، وهو ما قد يدفع المستهلك إلى اتخاذ قرار سريع قبل انتهاء الفرصة.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن قرار الشراء لا يعتمد دائما على حاجة الشخص إلى المنتج، وإنما قد يتأثر أيضا بما يراه لدى الآخرين وطريقة تقديم العرض، خاصة عندما يشعر بأن الآخرين سبقوه إلى الاستفادة منه أو أن فرصة الحصول عليه قد تضيع.