أجراس فرنسا تقرع بصوت واحد: زيارة تاريخية للبابا لاون الرابع عشر تحمل أبعادًا روحية ووطنية
تتأهب فرنسا لحدث ديني وتاريخي استثنائي يوم الجمعة القادم ، الخامس حيث تستقبل البابا لاون الرابع عشر في زيارة رسولية مرتقبة تحظى باهتمام رسمي وشعبي واسع. وتكتسي هذه الزيارة طابعًا رمزيًا فريدًا ينعكس في المبادرة التي أعلنت عنها الكنيسة الفرنسية لتوحيد صدى أجراس الكنائس في جميع أنحاء البلاد، لتشكل رسالة دعوة وجامعة.
ستقرع كافة أجراس الكنائس من شمال البلاد إلى جنوبها
ووفقًا للبرنامج المحدد للزيارة، ستنطلق الإشارة الأولى في تمام الساعة العاشرة صباحًا، وهي اللحظة الدقيقة لتطأ فيها قدم البابا أرض مطار باريس قادمًا من العاصمة الإيطالية روما، إذ ستقرع كافة أجراس الكنائس من شمال البلاد إلى جنوبها في وقت واحد لمدة سبع دقائق متواصلة. وتستهدف هذه الخطوة إتاحة الفرصة لجميع المواطنين والمؤمنين، أينما وجدوا، للمشاركة الوجدانية والروحية في استقبال الحبر الأعظم وإعلان البدء الرسمي لزيارته التاريخية.
يترأس صلوات الغروب في كاتدرائية "نوتردام" العريقة
ولا تقتصر مظاهر الاحتفاء على الاستقبال الصباحي ،إذ من المقرر أن تجدد العاصمة باريس قرع أجراسها للمرة الثانية في تمام الساعة الخامسة مساءً، بالتزامن مع الجولة الميدانية التي سيقوم بها البابا في شوارع المدينة على متن السيارة البابوية الشهيرة، لتصل ذروة المظاهر الروحية قبيل ترأسه لصلاة الغروب في كاتدرائية "نوتردام" العريقة.
تأتي هذه الزيارة لترسخ مكانة الأجراس كرمز للمشاركة والوحدة الوطنية؛ حيث ستتحول إلى صوت واحد يدعو إلى الصلاة والتقارب، مما يمنح الأشخاص الذين يتعذر عليهم الحضور الميداني فرصة للانشغال بهذا الحدث الذي يحمل أبعادًا تاريخية وروحية عميقة تعزز الهوية الثقافية والدينية لفرنسا.