بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

من الشغل إلى باب البيت.. ماذا يريد "العدل" تغييره في أوضاع العمالة اليومية؟

العمالة اليومية
العمالة اليومية

مع اقتراب انطلاق دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، يعود ملف العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية إلى دائرة النقاش التشريعي، بعدما أعلن حزب العدل عزمه التقدم بمشروع قانون متكامل يستهدف تنظيم أوضاع هذه الفئات، بداية من التشغيل، مرورًا بعملية نقل العمال، وصولًا إلى التأمين عليهم.

المشروع يأتي ضمن حزمة من مشروعات القوانين أعلن الحزب عزمه طرحها أمام مجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني، ويضع ملف العمالة ضمن أجندة تشريعية تتعامل مع أكثر من جانب في علاقة العامل بجهة التشغيل، بدلًا من التركيز على جانب التشغيل وحده.

نقل العمال

اللافت في مشروع القانون أن أحد أبوابه مخصص لتنظيم نقل العمال، وهي نقطة ارتبطت بشكل مباشر بالنقاش الذي سبق إعلان تفاصيل المشروع.

وقال النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، إن الحزب يعمل على مشروع قانون ينظم العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية، لافتاً إلى أن الهدف يتضمن وضع قواعد تتعلق بتشغيل العمال ونقلهم والتأمين عليهم، في ظل الدعوات إلى الحد من حوادث نقل العمال.

وأضاف الخشت، أن المشروع يتضمن  حظر نقل العمال في مركبات نقل البضائع والمعدات، مع وضع اشتراطات لترخيص المركبات المستخدمة في نقل العمال وفحصها والتأكد من سلامتها وعدم تجاوز حمولتها، إلى جانب تحديد مسؤولية الجهات القائمة على عملية النقل، موضحاً أنه في هذه الحالة ينتقل المشروع من مجرد تنظيم علاقة العمل إلى التعامل مع الفترة التي يكون فيها العامل في طريقه إلى موقع عمله، خصوصًا عندما يكون الانتقال جزءًا من ترتيبات جهة التشغيل.

 وقوع الإصابة أثناء الانتقال 

من أبرز النقاط التي أعلنها الحزب أن المشروع يتعامل مع إصابة العامل أثناء انتقاله بوسيلة نقل خصصها أو تعاقد عليها صاحب العمل أو جهة التشغيل باعتبارها في حكم إصابة العمل، وذلك وفق الضوابط القانونية التي يتضمنها المشروع.

وأشار الخشت أن المشروع يتضمن، إلزام صاحب العمل في بعض الحالات التي تستدعي طبيعة النشاط فيها نقل العمال بتوفير وسيلة النقل المناسبة وعلى نفقته، وبذلك يضع المشروع مسؤولية نقل العمال ضمن إطار أكثر تحديدًا، بدل ترك الأمر مرتبطًا فقط بالترتيبات التي تتم بين العامل وجهة التشغيل.

 

وتابع أنه لا يقتصر المشروع على النقل، إذ يستهدف تنظيم أوضاع العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية نفسها، وهي أنماط مختلفة من العمل يجمع بينها عدم ارتباط العامل، في الغالب، بنمط الوظيفة الدائمة التقليدية.

وقال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن مشروع القانون يأتي ضمن أولويات الحزب في دور الانعقاد الثاني، ويستهدف وضع إطار قانوني لتنظيم تشغيل هذه الفئات ونقلها والتأمين عليها، مع تخصيص باب لتنظيم نقل العمال.

ويعني ذلك أن النقاش التشريعي المرتقب لن يدور فقط حول كيفية تشغيل العامل، وإنما أيضًا حول ما يترتب على علاقة العمل من التزامات مرتبطة بسلامته وانتقاله والتأمين عليه.

ماذا بعد إعلان المشروع؟

حتى الآن، المشروع ما زال في مرحلة الطرح من جانب حزب العدل، ومن المقرر أن يتقدم به الحزب إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني. وبالتالي فإن التفاصيل المعلنة تمثل ملامح المشروع كما كشف عنها الحزب، بينما تظل الصياغة التشريعية النهائية وما قد يطرأ عليها من تعديلات مرتبطة بمراحل مناقشته داخل البرلمان.

وأعلن حزب العدل انفتاحه على مقترحات النقابات العمالية والمتخصصين ومنظمات المجتمع المدني أثناء مناقشة المشروع، وهو ما يفتح الباب أمام طرح الملاحظات المتعلقة بتطبيقه عمليًا على أصحاب الأعمال والعمال وجهات التشغيل.

ويضع العدل ملف العمالة اليومية والمؤقتة والموسمية والعرضية في مساحة أوسع من مجرد التشغيل، مع تركيز واضح على ثلاث حلقات مترابطة، والمتمثلة في" كيفية عمل العامل، وكيفية انتقاله  إلى عمله، ومن يتحمل مسؤولية حمايته وتأمينه؟.

تم نسخ الرابط