العربية لحقوق الإنسان تطالب الدول الأطراف في اتفاقية حظر الإبادة الجماعية بتحمل مسئولياتها
قال علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن الجمعية العمومية للمنظمة قد شددت على مسئولية الدول الأطراف في اتفاقية حظر جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في الوفاء بمسئولياتها في التحرك بتدابير عاجلة وفعالة لوقف جريمة الإبادة الجماعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الاتفاقية تستهدف منع والوقاية من وقوع جريمة الإبادة
وأوضح شلبي أن الاتفاقية تستهدف منع والوقاية من وقوع جريمة الإبادة الجماعية من الأساس، وعلى أقل تقدير منع الجناة من المضي قدماً والاستمرار في ارتكابها، خاصة وأ، جريمة الإبادة الجماعية تعد أم الجرائم والتي لا يمكن إصلاح آثارها الوخيمة بعد وقوعها.
تلزم الدول الأطراف باتخاذ التدابير لوقف الجريمة
وأكد شلبي أن الاتفاقية تلزم الدول الأطراف باتخاذ التدابير لوقف الجريمة، وذلك على مسارين، الأول هو التحرك الجماعي بتدابير حقيقية ملموسة وفعالة ومتفق عليها، والثاني هو اتخاذ كل دولة طرف بشكل ذاتي منفرد التدابير المؤثرة التي تكفل تحقيق نتائج ملموسة تؤدي إلى وقف الجريمة، وبالتالي فهناك واجب للعمل الجماعي، وهناك واجب للتحرك الفردي، وهو ما يتسق مع خطورة الجريمة والفظاعات الناتجة عنها.
وذكر شلبي بأن الاتحاد الأوروبي ربما لا يزال منقسماً حول تصنيف العدوان الإسرائيلي الذي وقع على قطاع غزة وما إذا كان يمثل جريمة إبادة جماعية أم لا؟، لكن لا خلاف أوروبي حول وقوع جرائم حرب إسرائيلية ومنها جرائم الاستيطان، وهو ما يكفي عملياً لتفعيل الالتزام الأوروبي بإلغاء اتفاق الشراكة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
واضاف شلبي بأن قرار محكمة العدل الدولية الصادر في 26 يناير 2024 بقبول نظر دعوى جنوب أفريقيا ضد الاحتلال بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية يشكل سنداً قوياً وكافياً بأن جريمة إبادة جماعية محتملة جارية، وعليه فإن الدول الأطراف في الاتفاقية يتعين عليها العمل على منع الاستمرار في ارتكاب الجريمة المحتملة مشيرا إلي أن بعض الأوروبيين الذين فرضوا قطيعة على إنتاج المستوطنات في القدس والضفة الغربية المحتلتين، أو منع تأشيرات بعض الإرهابيين الإسرائيليين، باتت مطالبة بالتحرك بصورة جماعية داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ تدابير فعالة وحقيقية ومؤثرة لوقف استمرار الإبادة، وخاصة بعد تحذير الأمم المتحدة من تصاعد مخاطر الإبادة الجماعية في الضفة الغربية مؤخراً.
وختم شلبي بأن أغلب هذا الدعم جاء زمنياً بعد قرار محكمة العدل الدولية بقبول نظر الدعوى ضد الاحتلال بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ولذا فإن هذه الشركات تورطت في الأفعال الإجرامية التي ارتكبها الاحتلال، وتعد شريكة في الجرم ويجب مساءلتها ومحاسبة مسئوليها وضمان منع إفلاتهم من العقاب.