مع اقتراب فصل الشتاء.. جهود حكومية وأهلية لدعم الأسر الأولى بالرعاية (خاص)
مع اقتراب فصل الشتاء، تبدأ الأسر الأولى بالرعاية في مواجهة تحديات إضافية تفرضها برودة الطقس، لتصبح المساعدات طوق نجاة للعديد من الأسر الأكثر احتياجًا، وهو ما يبرز أهمية دور برامج الحماية الاجتماعية في مساندة هذه الفئات.
تقديم أشكال مختلفة من الدعم لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأولى بالرعاية
وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، على تقديم أشكال مختلفة من الدعم لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأولى بالرعاية لمواجهة احتياجات فصل الشتاء.
وفي هذا السياق، قال محمد الصادق، وكيل مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الشرقية، إننا حريصون على توفير البطاطين والألحفة للأسر الأولى بالرعاية في مختلف أنحاء المحافظة، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء.
وأضاف محمد الصادق لـ بلدنا اليوم، أن جهود المديرية تشمل أيضًا تقديم الوجبات الساخنة للأسر المستحقة بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب التعاون مع المؤسسات والجمعيات الأهلية المركزية، ومن بينها مؤسسة مصر الخير، وجمعية الأورمان، وبنك الطعام المصري، بما يسهم في دعم الأسر الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء المعيشية عنها خلال فصل الشتاء.

ومن جانبه، أوضح هاني عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير للتنمية، أن المؤسسة تنفذ مجموعة من التدخلات التي تستهدف تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة والارتقاء بجودة الحياة للفئات الأكثر احتياجًا في مختلف أنحاء الجمهورية.
وقال عبد الفتاح لـ بلدنا اليوم، إن هذه التدخلات تشمل المجالات الصحية والتعليمية والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، وتُنفذ في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا يمثل أولوية قصوى لدى المؤسسة، إلى جانب تنفيذ حزمة واسعة من برامج المساعدات الإنسانية التي تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر البسيطة في القرى.
وأضاف الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير للتنمية، أن هذه الجهود شملت توزيع البطاطين على الأسر الأولى بالرعاية في مختلف المحافظات، وإعادة إعمار المنازل المتهالكة وتطوير البنية الأساسية للبيوت المتضررة، إلى جانب توزيع المساعدات الغذائية وتوصيل المياه للمنازل، فضلًا عن دعم زواج الفتيات من الأسر الأولى بالرعاية، حيث تستعد المؤسسة لدعم زواج 100 فتاة قريبًا.

وفي مجال التمكين الاقتصادي وخلق فرص العمل، أكد عبد الفتاح تنفيذ مبادرة تمكين تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ووزارة العمل، وفي إطار المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي لوزارة التضامن، وضمن جهود التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
وأضاف الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير للتنمية، أن المبادرة تتضمن تنظيم ندوات حول الشمول المالي والتحول الرقمي وريادة الأعمال، إلى جانب التدريب على الحرف التراثية واليدوية، ومنها التطريز والديكوباج والكروشيه والأحجار الكريمة، فضلًا عن تدريب الشباب على عدد من الحرف المهنية، مثل السباكة والكهرباء.
كما يرى إلهامي الميرغني، الخبير الاقتصادي، أن وجود شبكة حماية اجتماعية حكومية يمثل الأساس، على أن يأتي دور المجتمع المدني كمكمل لدور الدولة في الريف والمناطق الفقيرة.
وأفاد الميرغني خلال حديثه لـ بلدنا اليوم، بأن المجتمع المدني لن يقدم خدمات ومرافق عامة بسعر مدعم، ولن يوفر غذاءً مدعمًا، وإنما يقدم مساعدات اجتماعية لا تكفي لإعالة أسرة فقيرة، ولا يستطيع تقديم خدمات تعليمية وصحية مجانية، معقبًا: المجتمع المدني قد يساهم في توصيل المياه للمنازل، لكنه لن يدفع عن أصحابها قيمة فاتورة الاستهلاك.

وحول أهمية الدعم النقدي والعيني في تخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية، قال الميرغني إن عشرات بل مئات الدراسات أكدت أهمية الدعم في تخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية، منتقدًا ما وصفه بالتحايل على ذلك من خلال حذف الملايين من البطاقات التموينية وحرمانهم من السلع المدعمة.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن التحول إلى الدعم النقدي يؤدي إلى تآكل قيمته بفعل التضخم، ولذلك يفضل استمرار الدعم العيني، وكذلك قيمة الدعم الذي يقدمه برنامج تكافل وكرامة.






