المخابز تطالب برفع أسعار الخبز السياحي والفينو.. والتموين تتمسك بالتسعيرة الحالية
يشهد سوق الخبز الحر بنوعيه السياحي والفينو ضغوطا غير مسبوقة، حيث باتت المخابز أمام اختبار حقيقي لاستدامة عملها، وتتزايد الأعباء التشغيلية بشكل يومي، مما أعاد ملف تسعير الخبز السياحي إلى دائرة النقاش العام، وأثار مخاوف المستهلكين من إمكانية حدوث زيادات جديدة في الأسعار.
وتأتي هذه التطورات في وقت ترتفع فيه تكلفة الإنتاج بوتيرة متسارعة، سواء على صعيد المواد الخام أو مستلزمات التشغيل، الأمر الذي دفع أصحاب المخابز إلى المطالبة بمراجعة التعريفة الحالية بما يضمن استمرار النشاط وتحقيق هامش ربح متوازن.
مطالب رسمية بزيادة الأسعار
تقدمت شعبة المخابز التابعة لاتحاد الغرف التجارية، بمذكرة رسمية إلى وزارة التموين والتجارة الداخلية، طالبت فيها برفع أسعار الخبز السياحي والفينو، مؤكدة أن التسعيرة المعمول بها حاليا لم تعد تغطي التكلفة الواقعية للإنتاج.
وأوضحت الشعبة، أن القطاع يتحمل أعباء مضاعفة تتمثل في ارتفاع أسعار الخميرة وزيوت الطعام والوقود، فضلا عن زيادة أجور العاملين وقيم الإيجارات وتكاليف النقل، وهو ما يجعل الالتزام بالأسعار القديمة أمرا غير مجدى اقتصاديا ويهدد توازن السوق.
قفزة في أسعار الدقيق الحر تشعل التكلفة
أرجعت الشعبة، السبب الجوهري وراء طلبها إلى الصعود الكبير في سعر الدقيق الحر استخراج 72% والقمح المتداول في السوق الحرة، والذي يشكل النسبة الأكبر من تكلفة صناعة الرغيف السياحي والفينو.
ولفتت إلى أن طن الدقيق الحر سجل زيادات متلاحقة خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعا بارتفاع أسعار القمح عالميا وزيادة نفقات الاستيراد والشحن، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سعر الجوال داخل المخبز ومن ثم على السعر النهائي للمستهلك.
التموين تتمسك بالتسعيرة الحالية وتتوعد المخالفين
في المقابل، حسمت وزارة التموين والتجارة الداخلية، موقفها بالتأكيد على الإبقاء على الأسعار والأوزان الحالية دون أي تعديل، مع إحكام الرقابة على المنشآت غير الملتزمة.
وقال الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن العمل مستمر وفق أحكام التوجيه الوزاري رقم (5) لسنة 2026 المنظم لإنتاج وتداول الخبز السياحي الحر والفينو، والذي يحدد الأوزان والأسعار بشكل قاطع، مشددا على ضرورة التزام كافة المخابز السياحية والإفرنجية بما ورد فيه وعدم تجاوز الحدود السعرية أو الإخلال بالأوزان المقررة.
وأضاف الوزير، أن الحملات التي نفذتها الوزارة ومديرياتها بالمحافظات كشفت عن عدد من المخالفات المرتبطة بالوزن والسعر، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، مؤكدا استمرار أعمال المتابعة الميدانية لضمان الالتزام الكامل.
تفاصيل التسعيرة الرسمية المعتمدة
ينص التوجيه الوزاري رقم (5) لسنة 2026 على تحديد الحد الأقصى لسعر رغيف الخبز السياحي الحر زنة 80 جراما بجنيهين، وزنة 60 جراما بـ 1.5 جنيه، وزنة 40 جراماً بجنيه واحد.
كما حدد أسعار الخبز الفينو بواقع جنيهين للرغيف زنة 50 جراماً، و1.5 جنيه للرغيف زنة 40 جراماً، وجنيه واحد للرغيف زنة 30 جراماً.
ووجه وزير التموين، قطاع الرقابة والتوزيع ومديريات التموين بالمحافظات بتكثيف الجولات التفتيشية والمرور الدوري على المخابز السياحية والإفرنجية، والتأكد من الالتزام بالأوزان والأسعار وإعلانها بشكل واضح أمام الجمهور، مع اتخاذ كافة التدابير القانونية ضد أي تجاوزات.
تحذير للمخابز ودعوة للمواطنين للإبلاغ
شدد الدكتور شريف فاروق، على أن الوزارة لن تتهاون مع أي مخالفات تتعلق بإنقاص وزن الرغيف أو البيع بأعلى من السعر المحدد، مؤكدا أن الحملات الرقابية ستتواصل في جميع المحافظات لضبط منظومة تداول الخبز السياحي والفينو وحماية حقوق المستهلكين.
وأهابت الوزارة، بأصحاب المخابز السياحية والإفرنجية الالتزام التام بما جاء في التوجيه الوزاري وإعلان الأسعار والأوزان في مكان ظاهر داخل المخبز، محذرة من تطبيق العقوبات المقررة على المخالفين.
كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات تتعلق بأسعار أو أوزان الخبز السياحي والفينو عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة على الخط الساخن 16528، أو من خلال الخط الساخن لجهاز حماية المستهلك 19588.