بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إضاءة كاثوليكية على آلام النفس ودروب الشفاء في اليوم العالمي للصحة النفسية

البابا لاون الاصغاء
البابا لاون الاصغاء والمرافقة الإنسانية في يوم الصحة النفسية

 

تزامنًا مع إحياء العالم في العاشر من أكتوبر للـيوم العالمي للصحة النفسية، تبرز من جديد دعوات الكنيسة الكاثوليكية العميقة للاهتمام بالإنسان في جوهره، بعيدًا عن لغة الأرقام والمادة. وفي هذا السياق، سلط الضوء البابا لاون الرابع عشر على واقع الاكتئاب والقلق والإرهاق النفسي الذي يثقل كاهل المعاصرين، لا سيما فئة الشباب.

 

اختزال الكائن البشري في مجرد أداة للأداء أو الاستهلاك

 

فقد أشار البابا لاوون الرابع عشر في رسالته إلى أن اختزال الكائن البشري في مجرد أداة للأداء أو الاستهلاك، أو تحويله إلى رقم إحصائي جاف، يولد حتمًا جروحًا داخلية عميقة حيث أوضح أن الشباب اليوم يرزحون تحت وطأة ضغوط هائلة ومتطلبات أداء لا طاقة لهم بها، وسط تنافس محموم يغذي شعورهم الدائم بالخوف والقلق من عدم بلوغ المستوى المطلوب.

 

الاصغاء الحقيقي والمرافقة الإنسانية

 

 كما أكد البابا فرنسيس والبابا يوحنّا بولس الثاني من قبل في مناسبات عدة على ضرورة كسر جدار الصمت والعزلة المحيطين بالمرضى النفسيين،حيث شددا على أن مواجهة هذه التحديات التي تتطلب منظومة متكاملة ترتكز على الرعاية الطبية المتخصصة، والاصغاء الحقيقي، والمرافقة الإنسانية الدافئة، فضلًا عن الببعاد الروحي الذي يمنح النفس طمأنينة وسط صخب العالم. وتؤكد الكنيسة عبر هذه المواقف أن الألم النفسي ليس عيبًا ولا ضعفًا، بل هو نداء إنساني صارخ يحتاج إلى قلب يصغي ويد تمتد بالرحمة والشفاء.

تم نسخ الرابط