بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«صحة الطفل أهم من الختم الإداري».. طلب إحاطة برلماني بشأن الأعذار المرضية للطلاب

النائبة الدكتورة
النائبة الدكتورة راوية مختار، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي

حذرت النائبة الدكتورة راوية مختار، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، من تداعيات القرار الإداري الخاص بقصر اعتماد الأعذار المرضية للطلاب على التقارير الصادرة من التأمين الصحي فقط، معتبرة أن تطبيق القرار قد يفرض أعباء إضافية على الطلاب وأسرهم، ويثير تساؤلات بشأن ضمان حقوقهم الصحية والتعليمية، خاصة في الحالات الطارئة والمناطق البعيدة عن منشآت التأمين الصحي.

 

وأعلنت راوية مختار تقدمها بطلب إحاطة موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اعتراضاً على القرار، ومطالبة الوزارة بتوضيح أسبابه والرد على تساؤلات المواطنين بشأن آليات تنفيذه، ومدى مراعاته للظروف المختلفة التي قد يتعرض لها الطلاب خلال العام الدراسي.

 

النائبة: الحصول على تقرير طبي قد يتطلب الانتظار وحجز موعد مسبق

 

وقالت راوية مختار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، إن القرار الذي يقصر قبول الأعذار المرضية على التقارير الصادرة من التأمين الصحي يثير تساؤلات حول إمكانية تطبيقه عملياً، في ظل اختلاف الظروف الصحية والجغرافية والاجتماعية للطلاب وأسرهم.

 

وأوضحت أن الحصول على تقرير طبي من التأمين الصحي قد يتطلب حجز موعد مسبق والانتظار لفترات حتى يأتي دور الطالب، وهو ما قد يزيد الأعباء على الأسرة، خاصة عندما يكون الطفل مريضاً بالفعل ويحتاج إلى الراحة والرعاية الطبية، وليس إلى الانتقال بين المنشآت الصحية لاستيفاء الإجراءات الإدارية.

 

وأشارت إلى أن الهدف من إثبات الحالة المرضية ينبغي أن يراعي ظروف الطالب الصحية، وألا يتحول الإجراء الإداري إلى عبء إضافي على الأسرة في وقت تكون فيه الأولوية لتوفير الرعاية اللازمة للطفل.

 

ماذا يحدث إذا مرض الطالب في منتصف الليل؟.. تساؤلات حول الحالات الطارئة

 

وسلطت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب الضوء على الحالات الطارئة، موضحة أن الطالب قد يتعرض لوعكة صحية خلال ساعات الليل، ما يدفع ولي أمره إلى نقله إلى مستشفى خاص أو حكومي أو جامعي للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

 

وأضافت أن الطالب قد يضطر إلى التغيب عن المدرسة في اليوم التالي، ثم تفاجأ أسرته بعدم قبول التقرير الطبي الصادر من المستشفى الذي تلقى فيه العلاج، بسبب اقتصار الاعتداد بالأعذار المرضية على التقارير الصادرة من التأمين الصحي.

 

وشددت النائبة على أن هذه الحالات تطرح تساؤلات بشأن مدى مرونة الإجراءات المعمول بها، ومدى قدرتها على التعامل مع الظروف التي لا تسمح للطالب أو ولي أمره بالتوجه إلى منشآت التأمين الصحي قبل الحصول على العلاج أو بعده مباشرة.

 

المناطق النائية وأعداد الطلاب تفتحان باب التساؤلات حول التنفيذ

 

ولفتت راوية مختار إلى أن بعض القرى والمناطق النائية تقع على مسافات بعيدة من منشآت التأمين الصحي، وهو ما قد يجعل الالتزام بالإجراء أكثر صعوبة بالنسبة إلى الطلاب وأسرهم، فضلاً عن التساؤلات المتعلقة بقدرة هذه المنشآت على استقبال الأعداد الكبيرة من الطلاب وتقديم الخدمة المطلوبة في الوقت المناسب.

 

وأثارت النائبة تساؤلات حول مدى مراعاة القرار للفروق بين المحافظات والمناطق المختلفة، ومدى توافر الخدمات الصحية بالقرب من المدارس ومنازل الطلاب، بما يضمن عدم تحول إجراءات إثبات المرض إلى سبب إضافي للمشقة، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي تواجه صعوبات في الانتقال أو الحصول على المواعيد الطبية.

 

«هل أصبح الختم الإداري أهم من صحة الطفل وسلامته؟»

 

وفي انتقادها للقرار، تساءلت راوية مختار عن جدوى إجبار الطفل المريض على مغادرة فراشه والتوجه إلى عيادات التأمين الصحي والانتظار وسط المرضى، لمجرد إثبات حالته المرضية.

 

وقالت: «فبأي منطق يجبر طفل مريض على مغادرة فراشه والانتقال إلى عيادات التأمين الصحي، والانتظار وسط المرضى، لمجرد إثبات أنه مريض؟ وهل أصبح الختم الإداري أهم من صحة الطفل وسلامته؟».

 

وتعكس هذه التساؤلات، بحسب ما طرحته النائبة، أهمية الموازنة بين تنظيم إجراءات قبول الأعذار المرضية والتحقق من صحتها من جهة، ومراعاة الحالة الصحية للطلاب والظروف الطارئة التي قد تحول دون اتباع الإجراءات المعتادة من جهة أخرى.

 

طلب الإحاطة يستهدف توضيح موقف وزارة التعليم

 

وأكدت راوية مختار أن طلب الإحاطة يستهدف الوقوف على أسباب القرار وتداعياته، ومطالبة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتوضيح موقفها والرد على استفسارات المواطنين بشأن آليات تطبيقه.

 

وشددت على أهمية مراعاة الحالات المرضية الطارئة وظروف الطلاب في مختلف المحافظات، وعدم تحميل الطلاب وأسرهم أعباء إضافية قد تزيد من صعوبة التعامل مع المرض، بما يضمن التعامل مع الأعذار المرضية بصورة تراعي صحة الطفل وسلامته إلى جانب متطلبات التنظيم الإداري.

 

ومن المنتظر أن تركز التساؤلات المطروحة بشأن القرار على كيفية التعامل مع الحالات الطارئة، ومدى قبول التقارير الطبية الصادرة عن المستشفيات المختلفة، وآليات التيسير على الطلاب المقيمين في المناطق البعيدة عن منشآت التأمين الصحي، وهي ملفات تستهدف النائبة الحصول على إيضاحات بشأنها من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

تم نسخ الرابط