بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وزير التعليم: نستهدف رفع حضور الطلاب إلى 96%.. والانتهاء من الفترات المسائية بالمدارس تدريجيًا حتى 2029

جانب من المنتدي
جانب من المنتدي

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في أولى الجلسات النقاشية لمنتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك خلال جلسة بعنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، لاستعراض نتائج جهود تطوير منظومة التعليم وأبرز التحديات التي تواجهها وخطط الوزارة للمرحلة المقبلة.

 

واستعرض الوزير، خلال الجلسة التي عُقدت الاثنين 19 أكتوبر 2026، أبرز نتائج تطوير التعليم خلال الفترة من 2014 إلى 2026، مؤكدًا أن المنظومة التعليمية واجهت على مدار أكثر من 30 عامًا تحديات كبيرة، في مقدمتها ارتفاع الكثافات الطلابية ونقص أعداد المعلمين وضعف انتظام الطلاب في الحضور، وهو ما انعكس على جودة العملية التعليمية.

 

وزير التعليم: ارتفاع الحضور من 15% إلى 87%

 

وأوضح "عبد اللطيف"، أن نحو 87% من الطلاب في مصر يدرسون بالمدارس الحكومية، مقابل 13% بالمدارس الخاصة والدولية والمدارس الحكومية بمصروفات، مشيرًا إلى أن نسبة حضور الطلاب بالمدارس بلغت 15% خلال العام الدراسي 2023/2024، قبل أن ترتفع إلى 87% خلال العام الدراسي 2025/2026، فيما تقترب من 90% في معظم المحافظات.

 

وأضاف أن الوزارة تستهدف رفع نسبة الحضور إلى 96%، لافتًا إلى أن نتائج الإصلاح تضمنت القضاء على الكثافات التي كانت تصل إلى 100 و150 و200 طالب في الفصل الواحد، لتصبح أعداد الطلاب أقل من 50 طالبًا في جميع الفصول على مستوى الجمهورية.

 

وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الدولة أنشأت نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 150 و200 مليار جنيه، موضحًا أن الوزارة تستهدف مواصلة خفض الكثافات إلى أقل من 45 طالبًا بالفصل، وصولًا إلى أقل من 40 طالبًا، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أفضل وتحسين مستوى التحصيل الدراسي.

 

سد العجز في معلمي المواد الأساسية

 

وفيما يتعلق بأزمة نقص المعلمين، أكد الوزير أن المنظومة التعليمية كانت تواجه عجزًا يُقدر بنحو 469 ألفًا و860 معلمًا، مقابل قوة إجمالية بلغت نحو 832 ألف معلم، موضحًا أن الوزارة تعاملت مع هذا التحدي من خلال تعيين معلمين جدد عبر مسابقات تعيين 30 ألف معلم سنويًا، والاستعانة بمعلمي الحصة، وزيادة الأنصبة التدريسية للمعلمين.

 

وأكد عبد اللطيف نجاح الوزارة في سد العجز في معلمي جميع المواد الأساسية بالمدارس على مستوى الجمهورية، بما يدعم انتظام الدراسة وتحسين مستوى الخدمة التعليمية المقدمة للطلاب.

 

وشدد الوزير على أن معالجة الكثافات الطلابية وسد العجز في المعلمين واستعادة انتظام الطلاب في الحضور تمثل خطوات أساسية للانتقال إلى مرحلة التركيز على جودة التعليم ونواتج التعلم، مؤكدًا أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تستهدف تطوير المناهج وأساليب التدريس والتقييم بصورة مستمرة.

 

وزير التعليم يدافع عن التقييمات الأسبوعية والواجبات المدرسية

 

وفيما يتعلق بنظام التقييمات وأعمال السنة، أكد وزير التربية والتعليم أن كراسات الحصة والواجبات المدرسية والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية تمثل عناصر أساسية في العملية التعليمية، وتُطبق في مختلف النظم التعليمية حول العالم، لما لها من دور في متابعة مستوى الطلاب وقياس مدى استيعابهم للمناهج الدراسية.

 

وأوضح أن إعادة تطبيق هذه الأدوات تستهدف تعزيز الانضباط الدراسي ومتابعة التحصيل العلمي للطلاب بصورة منتظمة، مشيرًا إلى أن تحقيق تعليم جيد يتطلب تعاون جميع أطراف المنظومة التعليمية، بما في ذلك المعلمون وأولياء الأمور.

 

وقال "عبد اللطيف": «التعليم الجيد تعب مؤقت والتعليم غير الجيد تعب للأبد»، موضحًا أن مرحلة التطوير قد تتطلب بذل جهد إضافي لفترة محدودة من المعلمين وأولياء الأمور، بهدف تحسين جودة التعليم وضمان حصول الطلاب على تعليم حقيقي داخل المدارس.

 

وأكد الوزير أن معلمي مصر يمثلون أبطال العملية التعليمية، ويتحملون مسؤولية كبيرة في التدريس وإعداد التقييمات وتصحيحها ومتابعة مستويات الطلاب، مشددًا على أن جميع الإجراءات المتخذة تستهدف الارتقاء بمستوى التعليم المقدم بالمدارس الحكومية.

 

تطوير 160 منهجًا دراسيًا دون تكلفة مالية

 

وفي محور تطوير المناهج، كشف وزير التربية والتعليم أن الوزارة طورت 160 منهجًا دراسيًا، بما في ذلك مناهج البكالوريا المصرية، مع احتفاظها بالملكية الفكرية الكاملة لهذه المناهج ودون تحمل أي تكلفة مالية، وفقًا لما أعلنه خلال الجلسة.

 

وأشار إلى الاستعانة بالخبرات والمؤسسات التعليمية الدولية في تطوير المناهج وفق أحدث المعايير التربوية، بما يسهم في تنمية مهارات الطلاب وقدراتهم على الفهم والتحليل والتفكير، ويؤهلهم لمواكبة متطلبات التعليم الحديث.

 

وأكد "عبد اللطيف"، أن الطالب المصري ليس أقل من أقرانه في الخارج، وأن الوزارة تستهدف توفير تعليم يواكب المعايير الدولية، دون أن يحصل طلاب المدارس الحكومية على فرص تعليمية أقل من أقرانهم في المدارس الدولية.

 

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الاستفادة من اليوم الدراسي بصورة أفضل، والالتزام بأيام الدراسة الفعلية، وتطوير أساليب التدريس والتقييم، بما يضمن حصول الطلاب على الوقت الكافي للتعلم والتحصيل الدراسي داخل المدرسة.

 

موعد انتهاء الفترات المسائية بالمدارس

 

وفيما يتعلق بتطوير البنية التعليمية، أعلن الوزير خطة زمنية للانتهاء من الفترات المسائية بالمدارس، تستهدف إنهاءها في المدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، والمدارس الإعدادية خلال عام 2028، والمدارس الثانوية بحلول عام 2029.

 

وأوضح أن الوزارة تعمل بالتوازي على رفع كفاءة المدارس القائمة، والتوسع في توفير بيئة تعليمية مناسبة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهم في زيادة استفادة الطلاب من اليوم الدراسي وجعل المدرسة المكان الأساسي للتعلم.

 

وأكد أن الوزارة تستهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلاب داخل المدارس، بما يقلل اعتمادهم على مصادر تعليمية خارجية، وعلى رأسها الدروس الخصوصية، من خلال تحسين جودة الشرح داخل الفصول، وتطوير أداء المعلمين، وتعزيز ثقة أولياء الأمور في المنظومة التعليمية.

 

البكالوريا المصرية وتخفيف الضغوط على الطلاب

 

وتطرق الوزير إلى نظام شهادة البكالوريا المصرية، موضحًا أن الهدف من تطبيقه يتمثل في تخفيف الضغوط النفسية على الطلاب وأسرهم، وإتاحة فرص متعددة أمام الطلاب بدلًا من ارتباط مستقبلهم بفرصة امتحانية واحدة، إلى جانب توفير إمكانية التحويل من مسار تعليمي إلى آخر.

 

وأكد أن نظام البكالوريا يستهدف تحقيق العدالة التعليمية وتوفير فرص أفضل لطلاب المدارس الحكومية، على غرار بعض المسارات التعليمية الدولية، حتى لا يرتبط مستقبل الطالب بقدرته المادية.

 

وأشار إلى أن الوزارة استعانت بالخبرات الدولية في تطوير النظام الجديد، مع مراعاة احتياجات الطلاب المصريين وطبيعة المنظومة التعليمية الوطنية، إلى جانب تنفيذ برنامج قومي لتدريب المعلمين وتأهيلهم للتدريس وفق نظام البكالوريا المصرية.

 

وزير التعليم: تدريس العربي والتاريخ بالمدارس الدولية لتعزيز الهوية المصرية

 

وفيما يتعلق بتدريس مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية، أكد عبد اللطيف أن الوزارة أصدرت عام 2024 قرارًا بشأن تدريس اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية بهذه المدارس، يتضمن إدراج اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع بنسبة 20% في نهاية المرحلة الثانوية، اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، وفقًا للضوابط المحددة، مع مراعاة طبيعة النظم التعليمية الدولية المختلفة.

 

وأوضح أن مادة التربية الدينية تدرس خارج المجموع، مع اشتراط تحقيق نسبة نجاح تبلغ 70%، مشيرًا إلى أن بعض طلاب النظام البريطاني «IG» الذين ينهون المرحلة الثانوية خلال عامين سيُطبق القرار عليهم خلال العام الدراسي الحالي، باعتباره آخر عام دراسي لهم.

 

وشدد الوزير على أن الحفاظ على الهوية المصرية وترسيخ الانتماء الوطني يمثلان أولوية أساسية للوزارة، مؤكدًا أن حصول الطلاب على تعليم دولي لا ينبغي أن يكون على حساب معرفتهم باللغة العربية وتاريخ وطنهم وثقافته.

 

225 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية وخطة لتطوير 1200 مدرسة فنية

 

وفي محور تطوير التعليم الفني، أكد وزير التربية والتعليم أن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثل أحد المسارات الاستراتيجية لربط التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاستثمار، وإعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية والتكنولوجية اللازمة لوظائف المستقبل.

 

وأوضح أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية ارتفع من 62 مدرسة خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 225 مدرسة في العام الدراسي 2026/2027، متجاوزًا المستهدف الحكومي الذي وضع عام 2024 للوصول إلى 200 مدرسة بحلول عام 2030.

 

وأضاف أن خطة التوسع تشمل 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب خطة لتطوير 1200 مدرسة تعليم فني وفق المعايير الدولية، بما يعزز فرص تأهيل الخريجين للعمل محليًا ودوليًا.

 

وأكد الوزير أن تطوير التعليم الفني يستهدف رفع كفاءة التدريب العملي والتكنولوجي، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الإنتاجية والاستثمارية، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على تلبية احتياجات سوق العمل ومواكبة التطورات في مختلف القطاعات.

 

واختتم عبد اللطيف مشاركته بالتأكيد على استمرار جهود الوزارة لتطوير منظومة التعليم وتحسين جودة مخرجاتها، في إطار رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ خطط التطوير، في ظل اهتمام القيادة السياسية والحكومة بملف التعليم.

تم نسخ الرابط