وزير التموين: 4.3 مليون طن سعة الصوامع و200 مليار جنيه لتأمين السلع
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن تأمين الاحتياطي الاستراتيجي للدولة لا يتوقف على حجم المخزون فقط، بل يقوم على منظومة متكاملة لضمان الأمن الغذائي في مواجهة الأزمات العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026.
منظومة متكاملة تتجاوز حجم المخزون
وأوضح "فاروق"، أن استراتيجية تأمين الاحتياطي تعتمد على عدة محاور أساسية، تتمثل في تنويع مناشئ الاستيراد، والتوسع في الإنتاج المحلي، وزيادة السعات التخزينية، وتطوير المستودعات الاستراتيجية وشبكات التوزيع، مشيرا إلى أن تحديد مدة الاحتياطي يختلف حسب طبيعة كل سلعة واحتياجات السوق، ويستند إلى دراسات فنية دقيقة للاستعداد لتقلبات الأسواق العالمية.
تنويع المناشئ ضرورة في ظل التوترات الدولية
وشدد وزير التموين، على أن تنويع مصادر استيراد السلع الأساسية أصبح ضرورة حتمية في ظل الصراعات والتوترات الدولية التي تهدد سلاسل الإمداد وحركة التجارة، لافتا إلى أن تعدد المناشئ يمنح الدولة مرونة أكبر ويقلل من مخاطر الاعتماد على سوق واحد، مضيفا أن اختيار التوقيت المناسب للشراء يعد عنصرا حاسما في إدارة الاحتياطي، حيث يساهم في ترشيد المخصصات المالية والاستفادة من التقلبات السعرية العالمية.
قفزة في السعات التخزينية إلى 4.3 مليون طن
واستعرض الوزير، تطور البنية التحتية للتخزين، مؤكدا ارتفاع السعة التخزينية للصوامع من 1.4 مليون طن إلى 4.3 مليون طن، مما يعزز قدرة الدولة على استيعاب كميات أكبر وتنظيم عمليات التوريد والتوزيع لمواجهة أي اضطرابات، مشيرا إلى أهمية المستودعات الاستراتيجية في السويس وبورسعيد ودورها في تحسين التوزيع الجغرافي للمخزون، مع تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لرفع كفاءة نقل السلع إلى منافذ البيع.
الإنتاج المحلي ركيزة الأمن الغذائي
وأكد "فاروق"، أن زيادة الإنتاج المحلي تمثل ركيزة أساسية بالتوازي مع الاستيراد، من خلال تشجيع المزارعين وتقديم الحوافز وتوطين الصناعات المرتبطة بالسلع الأساسية، بما يقلل الاعتماد على الخارج ويعزز استدامة زراعة المحاصيل الاستراتيجية.
التوسع في المنافذ المخفضة وربط المخازن بالأسواق
وتطرق إلى جهود توفير السلع بأسعار مخفضة عبر التوسع في منافذ البيع والمراكز المخصصة، بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والجمعيات الاستهلاكية، مشددا على أن تأمين المخزون لا يكتمل إلا بمنظومة تضمن وصول المنتجات للمواطن في الوقت المناسب عبر الربط بين المخازن ومراكز التوزيع.
من 40 مليارا إلى 200 مليار جنيه مخصصات الدعم
وفيما يخص منظومة الدعم، أوضح الوزير أن المخصصات المالية لتوفير السلع ودعمها قفزت من 40 مليار جنيه عام 2018 إلى أكثر من 200 مليار جنيه حاليا، في ظل ارتفاع أسعار السلع عالميا، مؤكدا أن تطوير آليات إتاحة السلع التموينية والانتقال المحتمل للدعم النقدي يستلزم الاستفادة من البنية التحتية القائمة للمخازن والمنافذ، لتحسين كفاءة التوزيع وضمان حصول المستحقين على احتياجاتهم وتعزيز كفاءة موارد الحماية الاجتماعية.