بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وليد هندي: الشائعات ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بنسبة 113% وتستهدف ثقة المواطنين بأنفسهم ومجتمعهم

الدكتور وليد هندي،
الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية

أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الشائعات التي تنتشر داخل المجتمعات لا تكون عشوائية بالضرورة، بل قد تكون موجهة وتستهدف فئات بعينها، مشددًا على اختلافها عن الأخبار الكاذبة، سواء من حيث طبيعة انتشارها أو الآليات التي تعتمد عليها في التأثير على الأفراد والمجتمعات.

 

وأضاف هندي، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الشائعات تمر بمحطات وآليات محددة، وتترك آثاراً نفسية تتجاوز مجرد تصديق معلومة غير صحيحة، لتصل إلى التأثير في نظرة الإنسان إلى نفسه ومجتمعه، وما يشعر به من ثقة أو قدرة على الإنجاز.

 

الشائعات تستهدف الثقة بالنفس والانتماء للمجتمع

 

وأوضح استشاري الصحة النفسية أن تأثير الشائعات يبدأ بمحاولة إضعاف ثقة الإنسان بنفسه، قبل أن يمتد إلى زعزعة ثقته في المجتمع المحيط به، وهو ما قد ينعكس على نظرته إلى الواقع وقدرته على تقييم ما يحدث من حوله بصورة متوازنة.

 

وأشار إلى أن انتشار الشائعات قد يدفع بعض الأشخاص إلى الشعور بأنهم غير قادرين على تحقيق الإنجازات، كما يمكن أن يدخلهم في حالة من الضبابية النفسية والإحباط، ويعزز لديهم الإحساس بالهزيمة وعدم رؤية أي تقدم، الأمر الذي يجعل التعامل مع الشائعات قضية تتصل بالوعي المجتمعي والصحة النفسية في الوقت نفسه.

 

وليد هندي يكشف أرقاماً عن انتشار الشائعات

 

ولفت هندي إلى أن الشائعات ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بنسبة 113%، وفق الأرقام التي أشار إليها خلال اللقاء، موضحًا أنه جرى رصد 21 ألف شائعة خلال النصف الأول من عام 2025.

 

وأضاف أن الشائعات ارتفعت خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 57% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس حجم التحدي المرتبط بانتشار الشائعات، وما يترتب عليه من آثار محتملة على الأفراد والمجتمع.

 

وتعكس الأرقام التي ذكرها استشاري الصحة النفسية، بحسب عرضه، أهمية الانتباه إلى حجم تداول المعلومات غير الموثوقة، مع ضرورة التحقق من مصادر الأخبار قبل تصديقها أو إعادة نشرها، لتجنب المساهمة في انتشار معلومات قد تؤثر سلبًا على الأفراد أو تثير القلق بين المواطنين.

 

إحباط المواطنين وإثارة المشكلات بين أفراد المجتمع

 

وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الفترة الأخيرة شهدت، بحسب تقديره، تكثيفًا لنشر الشائعات التي تستهدف إحباط المواطنين وإثارة المشكلات بينهم، محذرًا من استخدام الشائعات وسيلةً لإضعاف الشعوب والنيل من تماسكها.

 

وأكد أن خطورة الشائعات لا تتوقف عند تداول معلومات غير صحيحة، وإنما تمتد إلى التأثير في الحالة النفسية للأفراد، وإضعاف الثقة، وإثارة الانقسامات والمشكلات داخل المجتمع.

 

واختتم هندي حديثه بالتأكيد على خطورة الشائعات باعتبارها أداة قد تُستخدم للتأثير في معنويات المواطنين وتماسك المجتمع، وهو ما يبرز أهمية تعزيز الوعي والتعامل المسؤول مع المعلومات المتداولة، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة أو إعادة نشرها دون التحقق من صحتها.

تم نسخ الرابط