الفيدرالي الأمريكي يترقب قرار الفائدة.. ماذا يعني ذلك للاقتصاد المصري؟
تترقب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، وسط تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة، في وقت يتجنب فيه رئيس الفيدرالي كيفن وارش تقديم إشارات واضحة بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد وارش، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك يوم 16 أكتوبر، أن استقرار الأسعار يمثل أولوية للسياسة النقدية، مشددًا على عدم استباق قرارات الاجتماعات المقبلة أو تقديم تعهدات مسبقة بشأن الفائدة.
التضخم يضع الفيدرالي أمام خيارات صعبة
جاءت التصريحات بالتزامن مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.6% خلال سبتمبر، و3.7% على أساس سنوي، وفق البيانات الواردة في التقرير، فيما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3% شهريًا و2.6% سنويًا، وصعدت أسعار البنزين بنسبة 9.1%.
وتزيد هذه المؤشرات صعوبة خفض الفائدة، خاصة مع استمرار التضخم أعلى مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، ما يجعل القرار المقبل مرتبطًا بتطورات الأسعار وسوق العمل ومدى تأثير السياسة النقدية على النشاط الاقتصادي.
وكان الفيدرالي قد رفع الفائدة 25 نقطة أساس خلال سبتمبر، لتصل إلى نحو 3.9%، وفق البيانات الواردة، بينما لم تحسم تصريحات وارش احتمالات اتخاذ خطوة جديدة خلال اجتماع أكتوبر.
كيف يتأثر الاقتصاد المصري؟
تنعكس قرارات الفيدرالي على الأسواق الناشئة، ومنها مصر، عبر عدة مسارات رئيسية:
- ارتفاع الفائدة الأمريكية قد يعزز جاذبية الأصول الدولارية، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم في الأسواق الناشئة.
- استمرار ارتفاع العوائد العالمية قد يزيد تكلفة التمويل الجديد وإعادة تمويل الالتزامات الخارجية.
- قد يفرض ارتفاع العوائد الأمريكية ضغوطًا على عوائد أذون وسندات الخزانة لجذب المستثمرين.
- استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والشحن قد يزيد تكلفة الواردات ومستلزمات الإنتاج.