دعوة عالمية لإعلاء قيم التعايش
بابا الفاتيكان: لا وجود لـ "حرب مقدسة" والسلام وحده هو المقدس
في رسالة إنسانية شجاعة تؤكد على محورية نبل السلام وحرمة الدماء، جدد بابا الفاتيكان دعوته الصريحة والماسّة إلى كافة قادة الأديان والرموز الروحية حول العالم للنهوض بمسؤولياتهم والتكاتف في إطار جهود جديدة وجادة تهدف إلى إقرار السلام الشامل ودحر نيران النزاعات المسلحة.
نرفض استخدام الدين كمبرر للنزاعات المسلحة
وفقاً لما ورد في تقرير موسع نشرته منصة الكنيسة النمساوية، فقد شدد بابا الفاتيكان خلال رسالة مصورة وُجّهت بمناسبة ختام فعاليات لقاء السلام العالمي الذيُ عقد في مدينة أسيزي الإيطالية، على الموقف الثابت للكنيسة والذي يرفض استخدام الدين كمبرر للنزاعات المسلحة، معلناً بوضوح أنه "لا وجود مطلقاً لما يُسمى بحرب مقدسة، بل إن السلام وحده هو المقدس"، معرباً عن رفضه القاطع لشن أي حروب أو ممارسة العنف باسم الله تحت أي ذريعة كانت.
العمل الدؤوب لجعل مفهوم السلام خياراً
ودعا البابا في كلمته المؤثرة إلى ضرورة العمل الدؤوب لجعل مفهوم السلام خياراً شعبياً جامعاً ومحل إجماع بين مختلف الشعوب والمجتمعات، وأن يكون بمثابة البوصلة الحقيقية التي توجّه القرارات الدولية والسياسات العالمية، والمعيار العادل الذي يُستند إليه لتفكيك أسباب الظلم وكشف انتهاكات حقوق الإنسان في شتى بقاع الأرض.
تأتي إحياءً للذكرى الأربعين للمبادرة
وتكتسب هذه الدورة من لقاء السلام أهمية تاريخية واستثنائية خافقة، إذ تأتي إحياءً للذكرى الأربعين للمبادرة التاريخية المتمثلة في لقاء الصلاة العالمي الأول من أجل السلام، والتي أطلقها البابا يوحنا بولس الثاني في السبعينيات وتحديداً في السابع والعشرين من أكتوبر عام 1986 بمدينة أسيزي، في حقبة حرجة شهدت احتدام المواجهة النووية وترقب خيم فوق العالم جراء الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.