بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

من تأمين الاحتياطي الاستراتيجي إلى ضبط الأسواق.. كيف تعزز وزارة التموين الأمن الغذائي في مصر؟

بلدنا اليوم

تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ تحركات متكاملة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي في مصر، من خلال التوسع في القدرات التخزينية للسلع الأساسية، وزيادة معدلات توريد القمح المحلي، إلى جانب تنويع المعروضات الغذائية والاستهلاكية بالمنافذ التابعة لها، بما يدعم توافر السلع للمواطنين ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة نحو رفع الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية إلى مستويات آمنة، بالتوازي مع تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير بدائل متعددة أمام المستهلكين، وهو ما يعكس اتساع نطاق جهود الوزارة من تأمين الإمدادات والتخزين إلى تحسين إتاحة السلع في الأسواق.

6 أشهر احتياطي استراتيجي.. خطة لتعزيز الأمن الغذائي

وفي هذا السياق، كشف أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، عن استهداف الدولة رفع الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية من 3 أشهر إلى 6 أشهر، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، بما يضمن استمرار توافر احتياجات المواطنين والحد من تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن التوسع في إنشاء الصوامع أسهم في زيادة الطاقة التخزينية للأقماح من نحو 1.2 مليون طن عام 2014، من خلال 39 صومعة، إلى 4.4 مليون طن خلال عام 2026، عبر 85 صومعة، مع استهداف الوصول إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030.

وأضاف أن الوزارة انتهت من إنشاء ثلاثة مستودعات استراتيجية كبرى في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، لدعم منظومة تخزين السلع وتأمين توافرها، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات التي تشهدها أسواق الغذاء العالمية.

حوافز توريد القمح.. دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد

وفي ملف القمح، تعمل وزارة التموين بالتنسيق مع وزارة الزراعة والجهات المسوقة على تشجيع المزارعين لزيادة توريد المحصول المحلي، من خلال تقديم الحوافز السعرية وتحديد نقاط الاستلام، إلى جانب سرعة صرف مستحقات الموردين خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى ارتفاع سعر توريد أردب القمح إلى 2650 جنيهًا، بزيادة 150 جنيهًا، في إطار تحفيز المزارعين على التوسع في التوريد المحلي.

وتستهدف الدولة استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2026، مع مواصلة زيادة معدلات التوريد سنويًا، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.

وتكتسب هذه التحركات أهمية اقتصادية، في ظل دور زيادة الإنتاج المحلي والقدرات التخزينية في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وتعزيز استقرار منظومة الأمن الغذائي.

24 منفذًا لكاري أون.. تنوع السلع وتوسيع البدائل أمام المواطنين

وعلى مستوى إتاحة السلع للمستهلكين، تواصل الوزارة طرح المنتجات الغذائية والاستهلاكية من خلال منافذ «كاري أون» التابعة لها، والتي يصل عددها إلى 24 منفذًا في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية والعاصمة الإدارية ومدينة الإنتاج الإعلامي.

وفي هذا الإطار، شاركت جولة للمركز الإعلامي بوزارة التموين والتجارة الداخلية في تفقد منافذ «كاري أون» بمنطقة دير الملاك في حدائق القبة، للوقوف على توافر السلع التموينية والمنتجات الغذائية والاستهلاكية المعروضة للمواطنين.

وتضم المنافذ أقسامًا متنوعة تشمل السلع الغذائية والاستهلاكية والخضراوات والفاكهة واللحوم والأسماك والمخبوزات ومنتجات شركة قها للصناعات الغذائية، بما يوفر للمستهلكين خيارات متعددة لتلبية احتياجاتهم اليومية.

اللحوم والأسماك والخضراوات.. أسعار متنوعة داخل المنافذ

وتشمل جهود الوزارة توفير أصناف متنوعة من اللحوم والأسماك، حيث تُطرح اللحوم السودانية الطازجة بسعر 350 جنيهًا للكيلوجرام، إلى جانب مجموعة من الأسماك والمأكولات البحرية بأسعار معلنة داخل المنافذ.

ومن أبرز أسعار الأسماك والمنتجات البحرية:

  • البلطي البلدي: 85 جنيهًا للكيلوجرام.
  • البوري البلدي: 220 جنيهًا للكيلوجرام.
  • المكرونة السويسي: 240 جنيهًا للكيلوجرام.
  • الماكريل الياباني: 175 جنيهًا للكيلوجرام.
  • الرنجة: 175 جنيهًا للكيلوجرام.
  • الجمبري بقشر مقاس 40/50: 555 جنيهًا للكيلوجرام.
  • الجمبري لحم مقاس 70/90: 840 جنيهًا للكيلوجرام.

كما تطرح المنافذ تشكيلة من الخضراوات والفاكهة، تشمل البرتقال واليوسفي والموز والعنب والرمان والجوافة والبطاطس والطماطم والبصل وغيرها من الأصناف، إلى جانب منتجات شركة قها، مثل المربى والصلصة والزيتون وورق العنب.

وفيما يتعلق بالسلع الأساسية، تشمل المعروضات السكر والأرز بسعر 25 جنيهًا للكيلوجرام لكل منهما، والدقيق بسعر 20 جنيهًا، وزيت مرجانة عبوة 700 ملليلتر بسعر 50 جنيهًا، والزيت الخليط بالعبوة نفسها بسعر 54 جنيهًا.

وتضم المنافذ كذلك سلع مبادرة تخفيض الأسعار التي تشمل 30 صنفًا من المنتجات الغذائية والاستهلاكية، فضلًا عن إتاحة صرف المقررات التموينية للمستحقين وتوفير الخبز والمخبوزات التابعة للشركة العامة لمخابز القاهرة الكبرى.

منظومة متكاملة لتأمين السلع واستقرار الأسواق

وتعكس هذه التحركات تعدد محاور عمل وزارة التموين والتجارة الداخلية، بين تعزيز المخزون الاستراتيجي، وتطوير البنية التحتية للتخزين، وتحفيز الإنتاج المحلي، وتوسيع منافذ توزيع السلع الغذائية والاستهلاكية.

كما يبرز الربط بين زيادة القدرات التخزينية وتوفير المنتجات للمستهلكين أهمية العمل على مختلف حلقات منظومة الأمن الغذائي، بداية من تأمين مصادر الإمداد والإنتاج، مرورًا بالتخزين والتوزيع، وصولًا إلى إتاحة السلع أمام المواطنين بأسعار معلنة وبدائل متنوعة.

وبذلك تتواصل جهود الوزارة لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، والحفاظ على انتظام إمدادات السلع الأساسية، ودعم استقرار الأسواق المحلية.

تم نسخ الرابط